للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

[القول فيما شذ عن هذا الأصل]

منها: إذا رمى سهما إلى طائر [فجرحه] ١ ثم [وجده] ٢ ميتا؛ فإنه يحل.

ومنها: إذا كان الثوب منسوجا من حرير وكتان على التسوية فالأصح حله.

ومنها: إذا اختلط ملكه بملك [غيره] ٣ وعسر التمييز كما إذا اختلط حمامة واحدة بحماماته.

قاعدة: اشتهر عن المالكية "سد الذرائع".

وزعم القرافي ٤ أن كل أحد يقول بها ولا خصوصية للمالكية إلا من حيث زيادتهم فيها.

قال: فإن من الذرائع ما يعتبر إجماعا كحفر الآبار في طرق المسلمين وإلقاء السم في طعامهم، وسب الأصنام عند من يعلم حاله أنه يسب الله عند سبها.

وملغى إجماعا، كزراعة العنب؛ فإنها لا تمنع خشية الخمر وما يختلف فيه كبيوع الآجال قلت: وقد أطلق هذه القاعدة على أعم منها، ثم زعم أن كل أحد يقول ببعضها، وسنوضح لك أن الشافعي لا يقول بشيء منها، وأن ما ذكر أن الأمة أجمعت عليه ليس من مسمى سد الذرائع في شيء.

نعم حاول ابن الرفعة تخريج قول الشافعي رضي الله عنه بسد الذرائع -من نصه- رضي الله عنه- في باب "إحياء الموات" من الأم إذ قال -رضي الله عنه- بعد ما ذكر النهي عن بيع الماء ليمنع به الكلأ ٥، وأنه يحتمل أن ما كان ذريعة إلى منع ما أحل الله لم


١ في "ب" فجرحه فوقع.
٢ في "ب" وجد.
٣ في "ب" الغير.
٤ وهو شهاب الدين: أبو العباس أحمد بن العلاء: إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بلين الصنهاجي الأصل البهني المصري الإمام العلامة انتهت إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك رحمه الله كان إماما بارعا في الفقه والأصول والعلوم العقلية وله معرفة بالتفسير أخذ عن عز الدين بن عبد السلام الشافعي وعن قاضي القضاء أبي بكر بن عبد الواحد المقدسي توفي رحمه الله بدير الطين في جمادى الآخرة عام أربعمائة وثمانين وستمائة ودفن بالقرافة.
الديباج المذهب ١/ ٢٢٦.
٥ انظر البخاري ٥/ ٣١ في كتاب المساقاة/ باب من قال إن صاحب الماء أحق بالماء "٢٣٥٣" ومسلم ٣/ ١١٩٨ في المساقاة/ باب تحريم فضل بيع الماء "٣٨/ ١٥٦٦".