للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

[القاعدة الخامسة: الأمور بمقاصدها]

وأرشق وأحسن من هذه العبارة: قول من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات" ١.


١ أخرجه البخاري ١/ ٩ في كتاب بدء الوحي/ باب كيف بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث "١" وأخرجه مسلم ٣/ ١٥١٥ - ١٥١٦ في كتاب الإمارة/ باب قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنية" "١٥٥/ ١٩٠٧" قال أبو عبيدة: ليس في أخبار النبي صلى الله عليه وسلم شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه، واتفق الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل وابن مهدي وابن المديني وأبو داود والدارقطني وغيرهم على أنه ثلث العلم بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامها الثلاثة وأرجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها يحتاج إليها.
وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث العلم أنه أحد القواعد الثلاث التي ترد إليها جميع الأحكام عنده فإنه قال: أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث حديث الأعمال بالنية وحديث: "من أحدث في أمرنا هذا ليس منه فهو رده" وحديث "الحلال بين والحرام بين" وقال أبو داود مدار السنة على أربعة أحاديث حديث - الأعمال بالنيات ... ، وحديث "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، حديث "الحلال بين والحرام بين"، حديث "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا". وفي لفظ عنه: يكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث فذكرها وذكر بدل الأخير حديث "لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه".
وحكى الحقاف من أصحابنا في كتاب الخصال عن ابن مهدي وابن المديني: أن مدار الأحاديث على أربعة: "الأعمال بالنيات"، "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاثة"، "بني الإسلام على خمسة"، "البينة على المدعى واليمين على من أنكر" وقال ابن مهدي أيضا: حديث النية يدخل في ثلاثين بابا من العلم، وقال الشافعي: يدخل في سبعين بابا.