للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

اللغة، وذكر في مسألة الصداق ما إذا قال الزوج: إذا قلت: أنت طالق ثلاثًا لم أرد به الطلاق؛ وإنما غرضي أن تقومي أو تقعدي أو غرضي بالثلاث الواحدة. قال: وظاهر المذهب أن ذلك، لا يقبل منه، وفي المسألة الوجه البعيد الذي ذكرناه في مسألة الصداق. وسنبسط القول في هذا في مسائل الصريح والكناية في الطلاق وحكى الرافعي هذا عنه في الصداق.

وأقول في تسمية الأمة حرة آخر؛ فإن الأسامي ليس فيها تغيير لوضع اللسان، بخلاف تسمية الألف ألفين؛ فالمتجه فيها أنه لا يعتق ولا يجري فيه خلاف كما لو كان اسمها من الأصل حرة فناداها به قاصدًا١ النداء فإنها لا تعتق، وكذا [لو] ٢ أطلق على الأصح، وينبغي حمل كلام الإمام على ما إذا لم يجعل لفظ حرة علمًا عليها، ولعله أشار إلى ذلك بقوله تلقيبًا ويكون مراده باللقب غير العلم فيصير كما لو قال: إذا قلت فأنت طالق فإنما أعني به قومي أو اقعدي. ونظير المسألة التي نقلها الرافعي مسألة: المفاهيم -إلا اللقب- حجة خلافًا لأبي حنيفة رضي الله عنه.

وعليه مسائل: منها: إذا باع نخلة قبل أن تؤبر فثمرتها للمشتري مندرجة تحت البيع؛ بخلاف ما إذا كانت مؤبرة لمكا ثبت في الصحيحين٣ من قوله صلى الله عليه وسلم "من باع نخلًا مؤبرة فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع"؛ فإن مفهومه أن غير المؤبر للمشتري، وهو مفهوم صفة. -وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا يكون للمشتري فيا لحالتين إذ لا اعتبار بالمفهوم عنده.

ومنها: الواجد لطول حرة لا يجوز له نكاح الأمة، لمفهوم قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} ٤.

ومنها: لا يجوز نكاح الأمة الكتابية لمفهوم {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

ومنها: لا نفقة للمبتوتة الحابل، لأن الله خص الحامل بالذكر بقوله: {وَإِنْ كُنَّ


١ في "أ" فناداها يا حرة.
٢ سقط في "ب".
٣ أخرجه البخاري ٥/ ٤٩ في المساقاة/ باب الرجل يكون له ممر أو مشرب. حديث "٢٣٧٩" ومسلم ٣/ ١١٧٣ في البيوع باب من باع نخلًا عليها ثمر. حديث ٨٠/ ١٥٤٣".
٤ النساء "٢٥".