للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تحبل على الصحيح؛ فلو قطع بعدم الحبل كما لو كان سنها أقل من تسع سنين -قال ابن أبي عصرون تفقهًا: لا يمنع وجوزه الولد.

قلت: وفيه نظر ذكرته في ترشيح التوشيح.

مسألة:

اختلف في تعليل الحكم العديم بالوصف الوجودي. ويعبر عن ذلك بأن العلة لانتفاء الحكم هل يكون وجود مانع أو انتفاء شرط من غير نظر إلى وجود المقتضى.

وهذا هو الراجح عند الإمام الرازي وأبي عمرو بن الحاجب. واختياري في جمع الجوامع أولًا يجوز التعليل بها عند انتفاء المقتضى؛ لأن الإحالة عليه أولى وهذا هو الراجح عند الآمدي واختياري في شرح المختصر والذي أراه الآن جواز التعليل بالمانع لمن لم يدر بانتفاء المقتضى سواء أظن وجوده أو علل بالمانع على تقدير وجود المقتضي.

وعدم جوازه إن علم بانتفاء المقتضى فإن إسناد الحكم إليه أولى فإذا قتل الأب ولده قتلًا شككنا في أنه صدر عن خطأ أو عمد قلنا: لا قصاص عليه لأبوته المانعة من وجوب القصاص؛ سواء أقام المقتضى وهو قتل العمد أو لم يقم.

غير أن المانع عند قيام المقتضى قاطع لعلمه وعند انتفائه لا وقع له لاستبداد المقتضى بإثارة انتفاء الحكم.

ومن ثم نقول: الأب عند القتل العمدآت بما يقتضي قصاصًا؛ غير أن الشارع درأه عنه لحكمة رآها:

وبه يصح قول الغزالي: الأب مكافئ للابن لأنه مكافئ للعم والعم مكافئ للابن، ومكافئ المكافئ مكافئ.

وتردد الأصحاب في الشيخ الهرم هل يتوجه عليه الخطاب بالصوم ثم ينتقل إلى الفدية للعجز أم يخاطب بالفدية ابتداء؟ وبنوا عليه خلافًا في أنه لو نذر في حال العجز صومًا هل ينعقد نذره؟