للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

نكس الأذان أو الإقامة لم يجزِ؛ لأن الأذان عبادة ثبتت على هذا الترتيب، فيجب أن تفعل كما وردت؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ)) (١).

٢ - أن يكون متواليًا، بحيث لا يفصل بعضه عن بعض بزمن طويل، وأما لو أصابه عطاس فإنه يبني على ما سبق؛ لأنه انفصل بدون اختياره.

٣ - أن يكون بعد دخول وقت الصلاة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) (٢)، أما الأذان قبل الفجر فليس لصلاة الصبح، وإنما هو لإيقاظ النائم، وإرجاع القائم.

٤ - أن لا يكون فيه لحن يغيِّر ويحيل المعنى، وهو مخالفة القواعد العربية، فلو قال: ((الله أكبار))، فهذا لا يصح لأنه تغير المعنى (٣)، وهذا يقال له: ((مَلْحونًا) أما ما يقال له:


(١) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، برقم ٢٦٩٧، ومسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة، برقم ٧١٨.
(٢) متفق عليه: البخاري برقم ٦٢٨، ومسلم، برقم ٦٧٤، وتقدم تخريجه.
(٣) انظر: الشرح الممتع للعلامة ابن عثيمين ٢/ ٦٩، ٦٠، ٦١، ٦٢، واللحن ينقسم إلى قسمين: قسم لا يصح معه الأذان، وهو الذي يتغير به المعنى، فلو قال: ((الله أكبار))، فهذا يحيل المعنى؛ لأن ((أكبار)) جمع كَبَر، وهو الطبل، مثل أسباب جمع سبب. وقسم يصح معه الأذان مع الكراهة، وهو الذي لا يتغير به المعنى، مثل: ((اللهَ أكبر)) بالفتح ومثل ((حيًّا على الصلاة)).انظر: الشرح الممتع للعلامة محمد العثيمين،٢/ ٦٩ و٦٠ - ٦٢.

<<  <   >  >>