للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الثالث عشر: كم بين الأذان والإقامة:]

الأذان شُرِعَ للإعلام بدخول وقت الصلاة، فلابد من تقدير وقت يتسع للتأهب للصلاة وحضورها، وإلا لضاعت فائدة النداء، وحصل تفويت صلاة الجماعة على كثير من المريدين لها؛ لأن من كان على طعامه، أو شرابه، أو قضاء حاجته، أو غير متوضئ حال النداء إذا استمر على هذه الأمور أو قام يتوضأ فاتته الجماعة أو بعضها بسبب التعجيل وعدم الفصل بين الأذان والإقامة، لا سيما إذا كان مسكنه بعيدًا من مسجد الجماعة، وقد ترجم الإمام البخاري - رحمه الله -: ((بابٌ: كم بين الأذان والإقامة))؟ ولكن لم يثبت التقدير عنده (١)، فذكر حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة) ثم قال في الثالثة: ((لمن شاء)) (٢). والأذانان هنا: الأذان والإقامة، ولا شك أن


(١) انظر: سبل السلام للصنعاني، ٢/ ٨٩، ونيل الأوطار للشوكاني، ٢/ ٦٢.
(٢) البخاري، كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة ومن ينتظر إقامة الصلاة، برقم ٦٢٤.

<<  <   >  >>