[حجة أبى بكر الصديق رضى عنه وبعث على بن أبى طالب ﵁ بسورة «براءة» يقرؤها على الناس فى الموسم]
وحج بالناس عام تسع فى ذى الحجة أبو بكر الصديق. أميرا على الناس فى الحج. وبعث رسول الله ﷺ على بن أبى طالب رضوان الله عليه بسورة براءة، يقرؤها على الناس فى الموسم، نابذا إلى كل ذى عهد عهده، ومبطلا كل عقد سلف، على ما نص فى السورة من الأحكام. وبالله تعالى التوفيق.
[فصل]
ثم تواترت وفود العرب مذعنة بالإسلام، إلا من خذله الله تعالى:
كعامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب، وأربد بن قيس بن جزء ابن خالد بن جعفر بن كلاب، فإنهما وفدا على رسول الله ﷺ فأبيا الإسلام فدعا رسول الله ﷺ عليهما؛ فهلك عامر بالغدة، وهلك أربد بالصاعقة.
ووفد من بنى تميم على رسول الله ﷺ: عطارد بن حاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، والزبرقان بن بدر، وعمرو بن الأهتم المنقرى، ومالك بن وقش بن عاصم، والحتات، وهو الذي آخى رسول الله ﷺ بينه وبين معاوية بن أبى سفيان، ونعيم بن يزيد، وقيس بن الحارث. وقد كان الأقرع بن حابس أسلم قبل ذلك.