للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اسمه بدر شاكر السياب اصدر كتابا ضم طائفة من القصائد لشعراء من الفاشست النازيين أمثال ازرا باوند ومن الجواسيس الذين اشتغلوا في الانتلجنت سيرفس من أمثال ستيفن سبندر " (١) . ورد السياب بأنه ليس شيوعيا حتى يتهمه الشيوعيون بالانحراف، ودافع عن القصائد التي اختارها بانها ذات محتوى إنساني (٢) . واصبح السياب يترصد ما قد تقوله عنه مجلة الثقافة الوطنية، وحين اخبره بعضهم؟ بلهجة التحدي - ان المجلة ستنشر مقالا طويلا في الهجوم عليه رجا الدكتور إدريس إذا ما ظهر مثل هذا المقال ان يقتطه من المجلة ويرسله إليه بالبريد المسجل ليتسنى له الرد عليه: " ردا آخذ به ثأر كل مثقف أصابه رشاش من أذى هذه المجلة ومثيلاتها " (٣) . أما الفريق الثاني الذي واجه هذا الكتاب بشيء من الاستنكار فهو الحكومة العراقية حينئذ: فقد أوقف السياب اثر صدور الكتاب؟ في شتاء سنة ١٩٥٥ - ثم قدم للمحاكمة، ودافع عنه الأستاذ محمود العبطة أمام حاكم جزاء بغداد الأول " وقد احتار السيد الحاكم في تكييف الجريمة، فأجلت الدعوى، وأخيرا جرم بموجب أحكام قانون المطابع العثماني الصادر في سنة ١٣٢٣ وحكم عليه بغرامة قدرها خمسة دنانير لأنه لم يذكر اسم المطبعة في الكتاب " (٤) .

ومن أحداث تلك الفترة أيضاً محاولة البياتي؟ حسب شهادة


(١) الحرية العدد: ١٤٤٣؛ وانظر الثقافة الوطنية تشرين الثاني (١٩٥٥) ص ٦٤: وقد تصرف السياب في النقل، فلم تقل المجلة: " وهذا شخص اسمه " وإنما جاء فيها " صدر في بغداد كتاب بعنوان؟ " والنص المذكور ورد خبرا، واكبر الظن أن الذي صاغه مراسل للمجلة في بغداد، وهو في صورته لا يتطلب ردا عنيفا، ولكن السياب كان متحفزا للمعارك.
(٢) الحرية العدد ١٤٤٣.
(٣) رسالة بتاريخ ٤/٣/١٩٥٦.
(٤) العبطة: ١٤.

<<  <   >  >>