للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

والسِّمات. وبذلك لا نجرح الراوي الذي عرفناه يقينًا بالعدالة، وإن بدا منه خارمٌ للمروءة مما لا يستند في نقضه للمروءة إلا على الأعراف.

* * *

تعريفُ العَدْل:

العَدْل: هو من كانت له مَلَكَةٌ تحمله على ملازمة التقوى والمروءة.

وهو: (١) المسلم، (٢) العاقل، (٣) البالغ، (٤) السالم من أسباب الفسق، (٥) والسالم من خوارم المروءة (١).

والفسق نعني به هنا: رِقّةَ الدِّين وضعف الخوف من الله تعالى الذي لا يَزَعُ صاحبَه عن ارتكاب الكبيرة (كالكذب في الرواية).

والفاسق هو: من كان مستوى تَدَيُّنِه لا يمنعه عن تقحُّم الكبائر بحسب ما يظهر لنا.

ويُفسَّق المسلم - عند وجود الحاجة للحكم عليه بذلك - بواحدٍ من أمرين:

١ - بارتكاب كبيرة من كبائر الذنوب، من غير تَأوُّلٍ.

٢ - بارتكاب صغيرةٍ أو صغائر إذا ما احتفَّ بارتكابها قرائنُ تدلُّ على استخفافٍ شديد وضعفٍ في الوازع كضعف الوازع


(١) هذه الشروط الخمسة هي شروط وصف الراوي والشاهد بالعدالة.

<<  <   >  >>