للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفصل الخامس: أخطاء المؤلف فى الباب الرابع: المسيح الدّجال

* الفصل الثانى: وصف المسيح الدجال:

قال (فى ص ٨٥ ط٢ أو ٧١ط ١) :

يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " يمكث أبوا الدجال ثلاثين عاماً لا يولد لهما ثم يولد لهما غلام أعور أضر شئ وأقله منفعة، تنام عينه ولا ينام قلبه ". ثم نعت أبويه فقال: أبوه رجل طويل مضطرب اللحم طويل الأنف كأن أنفه منقار، وأمه فرضاخة عظيمة الثدييين ".

ثم قال المؤلف (أمين) فى الهامش: رواه أحمد عن أبى بكرة، والترمذى عن حماد بن سلمة وقال حسن.

الرد:

٢٥ - قال الحافظ فى الفتح (١٣ / ٣٣٨) :

(قال البيهقى: تفرد به على بن زيد بن جدعان وليس بالقوى. قلت - القائل ابن حجر -: ويوهى حديثه أن أبا بكرة إنما أسلم لما نزل من الطائف حين حوصرت سنة ثمان من الهجرة، وفى حديث ابن عمر الذى فى الصحيحين انه - صلى الله عليه وسلم - لما توجه إلى النخل التى فيها ابن الصياد كان ابن الصياد يومئذ كالمحتلم، فمتى يدرك أبو بكرة زمان مولده فى المدينة وهو لم يسكن المدينة إلا قبل الوفاة النبوية بسنتين، فكيف يتأتى أن يكون فى الزمن النبوى كالمحتلم، فالذى فى الصحيحين هو المعتمد..) اهـ.

والحديث الذى رواه الإمام أحمد فى مسنده فى أربعة مواضع منها ثلاثة فى سندها على بن زيد وهى بأرقام ١٩٩٠٥، ١٩٩٩٠، ١٩٩٩٧ مسند البصريين عن أبى بكرة، أمّا الموضع الرابع برقم ٢٣٢٨٤ (باقى مسند الأنصار) عن أبى الطفيل وفى سنده مهدى بن عمران المازنى قال عنه البخارى: لا يتابع على حديثه.

والحديث ضعفه أيضاً الشيخ الألبانى فى ضعيف الجامع ٦٤٤٥ وفى المشكاة ٥٥٠٣.

وإنّى لا أعرف لماذا قال المؤلف (أمين) أن الحديث الذى رواه الترمذى عن حمّاد بن سلمة؟! فهو وإن كان أحد الرواة للحديث فانه ليس صحابياً. وطٌرق الترمذى فيها على بن زيد.

* الفصل الرابع: موعد خروج الدجال:

قال (ص ٩١ ط ٢ أو ص ٧٦) :

تقع معركة (هرمجدون) ويكون على إثرها جفاف نهر الفرات وجفاف بحيرة طبرية بالشام وكذلك نخل بيسان على الحدود الفلسطينية الأردنية. فإذا نشبت حرب (هرمجدون) العالمية فانتظروا الدجال على إثرها قريباً.

الرد:

٢٦ - إن تحديد ميعاد خروج الدجال على النحو الذى أشار إليه المؤلف قول بلا دليل أو علم من كتاب أو سنة

بل انظر للحديث الذى رواه البخارى ومسلم وغيرهما من حديث ابن عمر وذكر فيه ابن الصياد وكيف اشتبه أمره على الصحابة حتى قال عمر: يا رسول الله ائذن لىّ فيه أضرب عنقه. قال النبى - صلى الله عليه وسلم -:" إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكن هو فلا خير لك فى قتله "

قال الحافظ فى الفتح (٦ / ٢٠٠) :

روى أحمد من حديث جابر قال " ولدت امرأة من اليهود غلاماً ممسوحة عينه، والأخرى طالعة ناتئة، فأشفق النبى - صلى الله عليه وسلم - أن يكون هو الدجال ".

وللترمذى عن أبى بكرة مرفوعاً " يمكث أبو الدجال وأمه ثلاثين عاماً لا يولد لهما ثم يولد لهما أضر شئ وأقله منفعة، قال ونعتهما فقال: أما أبوه فطويل ضرب اللحم كأن أنفه منقار، وأما أمه ففرضاخة ".." قال فسمعنا بمولود بتلك الصفة، فذهبت أنا والزبير بن العوام حتى دخلنا على أبويه - يعنى ابن صياد - فإذا هما بتلك الصفة " (هذا الحديث ضعفه الحافظ فى الفتح أيضاً ١٣/ ٣٣٨ كما سبق) ......

ثم قال الحافظ: (..فكأن ذلك هو الأصل فى إرادة استكشاف أمره) .

ثم قال (٦ / ٢٠١) : (وقد وقع فى حديث ابن مسعود عند احمد " ان يكن هو الذى تخاف فلن تستطيعه ". وفى مرسل عروة عند الحارث بن أبى أسامة " ان يكن هو الدجال " قوله (فلن تسلط عليه) فى حديث جابر " فلست بصاحبه، إنما صاحبه عيسى بن مريم ") . انتهى كلام الحافظ

كما روى البخارى (٧٣٥٥) عن محمد بن المنكدر قال: رأيت جابر بن عبد الله يحلف بالله أن ابن الصياد الدجال. قلت: تحلف بالله؟ قال: إنّى سمعت عمر يحلف على ذلك عند النبى - صلى الله عليه وسلم - فلم يُنكره النبى - صلى الله عليه وسلم - ".

والمقصود مما سبق - سواء أكان ابن صياد هو الدجال أو غيره - أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر على الصحابة فهمهم من كون هذا المخلوق قد يكون هو الدجال ولم يقل لهم أن ظهوره سوف يكون فى القرن الرابع عشر الهجرى أو ٢٠٠١ م أو ١٩٩٨ م أو إذا نشبت حرب (هرمجدون) العالمية فانتظروا الدجال على إثرها قريباً، وإنما كان يحتمل أن يظهر الدجال من قديم الزمان وحتى يومنا هذا.

<<  <   >  >>