للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

* للرب مشيئة وللعباد مشيئة، ولا تنفذ مشيئة العباد إلا بمشيئة الله، وما تشاؤون إلا أن يشاء الله. لا يتحرك متحرِّك، ولا يسكن ساكن، ولا يحدث شيء في السماوات والأرض إلا بتقدير الله وإذنه ومشيئته.

* ويشهدون أنَّ الله يهدي مَن يشاء ويضل مَن يشاء، لا حُجة لمَن أضله الله عليه، ولا عذر له لديه، وجعل سبحانه الخلق فريقين؛ فريقًا في الجنة فضلًا، وفريقًا في النار عدلًا، لا يُسئل عما يفعل وهم يُسئلون.

* ويعتقدون أن أحدًا لا تجب له الجنة وإنْ كان عمله حسنًا إلا أنْ يتفضَّل الله عليه فيوجبها له بمنِّه وفضله؛ إذ عَمَلُ الخير الذي عَمِله لم يتيسَّر له إلا بتيسير الله، فلو لم ييسِّره له، ولو لم يهده لم يهتد له أبدًا، قال تعالى: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ} [الأعراف: ٤٣].

* والله عزَّ وجلَّ مريد إرادة كونية قدرية لجميع أعمال العباد خيرها وشرها، وإيمان المؤمنين وكفر الكافرين بإرادة الله ومشيئته، ويرضى الإيمانَ والطاعة، ويسخط الكفر والمعصية.

* ويؤمن أهل السنة أن الخير والشر والنفع والضر بقضاء الله وقدره، لا يُصيب الإنسان إلا ما كتبه له ربُّه، ولو اجتمع الخلق أن ينفعوه بشيء لم يكتبه الله له لم يستطيعوا، ولو اجتمعوا على أن يضروه بشيء لم يكتبه الله عليه لم يستطيعوا.

* ومع إيمان أهل السنة بقضاء الله وقدره، فإنهم يصبرون على مُرِّ القضاء، ويشكرون عند النعماء، ويُفَوِّضون أمورهم كلَّها لربهم سبحانه وتعالى.

* ويعتقدون أن الله أجَّل لكل مخلوق أجلًا، وأنَّ نفسًا لن تموت إلا بإذن الله

<<  <   >  >>