للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

على أكثر الأمر لا على التبعيض على أنه لابد من أن نذكر جمل الأشياء لجزئية بالمقدار الذي ينتفع به.

ما أتى عن بطليموس القلوذي في طبائع أهل العمران

من الأرض على التبعيض والتجزئة

قال بطليموس الحكيم: لما انقسمت دائرة البروج بأربعة أقسام وهي - المثلثات لأن كل قسم منها ثلاثة أبراج على طبيعة من الطبائع الأربع التي هي النار والأرض والهواء والماء - انقسم عامر الأرض بأربعة أقسام كل قسم منها منسوب إلى قسم من المثلثات في الطباع لأن كل محيط بطبع ما أحاط به على قدر طبيعته، فأول المثلثات النارية هي الحمل والأسد والقوس، والمثلثة الثانية الترابية وهي الثور والسنبلة والجدي، والمثلثة الثالثة الهوائية وهي الجوزاء والميزان والدَّلو، والمثلثة الرابعة المائية وهي السرطان والعقرب والسمكة، فمثلثة الحمل لشمال المغرب ووالي تدبيرها الأول المشتري لأنه شمالي، ثم يليها بعده المريخ أنه مغربيّ، ومثلثة الثور لمقابلة هذا القسم وهو جنوب المشرق ووالي تدبيرها الأول كوكب الزهرة لأنها جنوبية، ثم يليها بعده زحل لأنه مشرقي، ومثلثه الجوزاء لشمال المشرق وصاحب تدبيرها الأول زحل لأنه مشرقي ويليها بعده المشتري لأنه شمالي، ومثلثه السرطان لما قابل هذا القسم وهو جنوب المغرب ووالي تدبيره الأول المريخ لأنه مغربي، ثم يليه بعد الزُّهرة لأنها جنوبية. قال: فلما كانت هذه الأشياء كذلك وكان وضع سكناها ينقسم إلى أربعة أرباع متساوية في العدد للمثلثات أما عرضه فينقسم بالخط الذي يمر ببحرنا - يعني بحر الاسكندرية - ويبتدأ من الموضع الذي يقول مجاز إيراقليس ويأخذ إلى الخليج الذي يقال له أيسطيقوس وهو بالظهر الجبلي الذي يليه من ناحية المشرق وبهذا الخط ينفصل ما بين الناحية الجنوبية والشمالية منه، وينقسم طوله بالخط الذي يمر بالخليج العربي وباللُّجِّ الذي يقال له إيجيون وبفنطس وبالبحيرة التي يقال لها ماوطيس وهو الخط الذي

<<  <   >  >>