للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلا تجعل مع الله إلاهاً آخر فتقعد ملوماً مخذولاً.

قال أبو محمد: ثم من بعد صنعاء من قرى همدان في نجدها بلدها ريدة وبها البئر المعطلة والقصر المشيد وهو تلفم وفيه يقول علقمة بن ذي جدن:

وذا لعوة المشهور من رأس تلفم ... أزلن وكان الليث حامي الحقائق

ويسكنها اللَّعويون وأثافت ... وتسمى أثافة بالهاء وبالتاء أكثر

وخبرني الرئيس الكبارى من أهل أثافت قال كانت تسمى في لجاهلية درنى وإياها التي ذكرها الأعشى بقوله:

أقول للشرب في درنى وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيمم الشارب الثمل؟

وكان الأعشى كثيراً ما يتخرّف فيها وكان له بها معصرٌ للخمر يعصر فيه ما أجزل له أهل أثافت من أعنابهم، ويروون في قصيدته البائية:

أحب أثافت وقت القطاف ... ووقت عصارة أعنابها

ويسكنها آل ذي كبار ووادعة.

وخيوان: أرض خيوان بن مالك وهو من غرر بلد همدان وأكرمه تربة وأطيبه ثمرة ويسكنها المعيديون والرضوانيون وبنو نعيم وآل أبي عشن وآل أبي حجر من أشراف حاشد، وهي الحد بين بكيل وحاشد وكان معيد جدهم مع علي عليه السلام فأغضبه فبات يكدم واسط كوره حتى أفناه ولحق بمعاوية ولم يزل بها نجد وفارس وشاعر، ومن شعرائهم ابن أبي البلس وهو القائل في أبي الحسين يحيى بن الحسين الرَّسي في كلمة له سينية:

لو أن سيفك يوم سجدة آدم ... قد كان جرّد ما عصى إبليس

ثم من هذه السراة في بلد خولان بن عمرو بن الحاف مدينة

<<  <   >  >>