للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الباب التاسع

الصحابة - رضي الله عنهم -

الفصل الأول

القرون المفضلة

١٢٥ - وَخَيْرُ قُرُونِ الْخَلْقِ قَرْنُ نَبِيِّنَا (١) ... وَأَفْضَلُهُ عَشْرَانِ (٢) مَعَ عَشْرٍ مَعَ عَشْرِ (٣)


(١) انظر التعليق على البيت (٢٦).
(٢) بالأصل: عشرون، وبالهامش تصويبها إلى: عشران.
(٣) يشير الناظم - رحمه الله - رحمه الله إلى نحو ما رواه الطبراني (١٢/ ٦٠) (١٢٤٧٠) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي ثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: (أسلم مع النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة وثلاثون رجلا وامرأة، وأسلم عمر تمام الأربعين، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٠١): [رواه الطبراني وفيه إسحاق بن بشر الكاهلي وهو كذاب].
قال عبدالسلام بن محسن آل عيسى في كتابه: "دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه" (١/ ١٤٣: ١٤٧): [وكان إسلام عمر رضي الله عنه فيما روي بعد تسعة وثلاثين رجلاً. وقيل: إن إسلامه كان بعد أربعين رجلاً. وقيل: بعد خمسة وأربعين رجلاً. وأمّا عدد النساء اللاتي سبقن عمر بالإسلام فقيل إنهن إحدى عشرة إمرأة. وقيل إحدى وعشرين. وهذه الروايات لا تخلو من ضعف كما هو مبين في الهامش، ولكنها متقاربة في تحديد العدد، فالرواية الأولى حددت عدد الرجال السابقين لعمر بالإسلام بتسعة وثلاثين، والثانية حددتهم بأربعين، والثالثة بخمسة وأربعين، وهذا فارق غير معتبر إذ إنّ زيادة العدد، أو نقصه بواحد، أو اثنين، أو ثلاثة، أو أربعة أمر معتاد في الإحصاء حيث إن بعض المسلمين كان يخفي إسلامه فيعلم به البعض، ويخفي على البعض.
وعلى أيّ حال فإن إسلام عمر - رضي الله عنه - كان في السنة السادسة، أو السابعة كما تقدم ذلك. إلاّ أن تحديد عدد من أسلم من الرجال بأربعين، أو نحوها، والنساء بعشرة، أو عشرين فيه نظر، فإن ابن إسحاق رحمه الله ذكر أن عدد المهاجرين إلى الحبشة الهجرة الثانية كانوا ثلاثة وثمانين رجلاً. ونقل ابن حجر عن ابن جرير الطبري أن نساءهم، وأبناءهم كانوا معهم، فقال: وقيل: إن عدة نسائهم ثمان عشرة امرأة. وقد ذكر ابن إسحاق أن إسلام عمر رضي الله عنه كان بعد الهجرة الثانية إلى الحبشة. لذلك قال ابن كثير رحمه الله بعد أن ذكر إسلام عمر كان بعد الهجرة الثانية للحبشة: "وهذا يرد قول من زعم أنه (أي: إسلام عمر) كان تمام أربعين من المسلمين، فإن المهاجرين إلى الحبشة كانوا فوق الثمانين، اللهم إلا أن يقال: إنه كان تمام الأربعين بعد خروج المهاجرين". ولعلّ مما يؤيّد كلام ابن كثير - رحمه الله - قول ابن إسحق رحمه الله بعد ذكره لأسماء المهاجرين إلى الحبشة وهم ثلاثة وثمانون رجلاً. ثم ذكر إسلام عمر - رضي الله عنه - فقال: "وكان إسلام عمر بعد خروج من خرج من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحبشة".].

<<  <   >  >>