للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفصل الخامس

بعض صفاته الخُلقية والخْلقية

١٠٤ - وَكَانَ سَخِيَّاً مَاجِدَ الْكَفِّ (١) طَيِّبَ الْـ ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


(موارد الضمآن) روى هذا في حديث الصحيح في صفته - صلى الله عليه وآله وسلم - ولفظة: (مثل بيضة الحمامة) وهو الصواب. قال الحافظ: تبين من رواية مسلم (كركبة عنز) أن رواية ابن حبان غلط من بعض الرواة. قلت: ورأيت في (إتحاف المهرة) للحافظ شهاب الدين البوصيري - رحمه الله تعالى - بخطه: (كركبة البعير) وبيض لاسم الصحابي، وعزاه لمسند أبي يعلى، وهو وهم من بعض رواته كأنه تصحف عليه كركبة عنز بركبة بعير. ثم رأيت ابن عساكر روى الحديث في تاريخه من طريق أبي يعلى، وسمى الصحابي عباد بن عمرو. وقال الحافظ في الإصابة في سنده من لا يعرف. قلت: وقد تقدم عنه في الثاني عشر أنه كركبة عنز. ولم أظفر به في مجمع الزوائد للهيثمي- قلت: ذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٤٩٩ - ٥٠٠) من حديث عباد بن عمرو - رضي الله عنه -، وقال: [رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه]-. الحادي والعشرون: أنه غدة حمراء. روى أبو الحسن بن الضحاك عن جابر بن سمرة - رضي الله تعالى عنه - قال: كان خاتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غدة حمراء مثل بيضة الحمامة. تنبيه: قال العلماء: هذه الروايات متقاربة في المعنى، وليس ذلك باختلاف بل كل راو شبه بما نسخ له، فواحد قال كزر الحجلة، وهو بيض الطائر المعروف، أو زرار البشخاناه، وآخر كبيضة الحمامة، وآخر كالتفاحة، وآخر بضعة لحم ناشزة، وآخر لحمة ناتئة، وآخر كالمحجمة، وآخر كركبة العنز، وكلها ألفاظ مؤداها واحد وهو قطعة لحم. ومن قال: شعر، فلأن الشعر حوله متراكب عليه كما في الرواية الأخرى. قال أبو العباس القرطبي في (المفهم): دلت الأحاديث الثابتة على أن خاتم النبوة كان شيئا بارزا أحمر عند كتفه - صلى الله عليه وسلم - الأيسر إذا قلل قدر بيضة الحمامة، وإذا كبر قدر جمع اليد. وذكر نحوه القاضي وزاد: وأما رواية جمع اليد فظاهرها المخالفة، فتتأول على وفق الروايات الكثيرة، ويكون معناها: على هيئة جمع الكف لكنه أصغر منه في قدر بيضة الحمامة.].
(١) أي: كريم معطاء، قال ابن دريد في جمهرة اللغة مادة (ج د م): [المَجْد من قولهم: رجل ماجِد. وأصل المَجْد أن تأكل الماشية حتى تمتلىء بطونُها. يقال: راحت الإبلُ مُجُداً ومواجدَ. وتماجدَ القومُ، إذا تفاخروا وأظهروا مَجْدَهم، والمصدر المِجاد.] وقال ابن منظور في اللسان مادة (م ج د): [ابن شميل الماجدُ الحَسَن الخُلُق السَّمْحُ ورجل ماجد ومجيد إِذا كان كريماً مِعْطاء ...]

<<  <   >  >>