للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المطلب الأول

بيان المجمل

في البداية نعرف بمصطلحي "المجمل"، و"البيان "؛ ليتبيّن المراد به، فنقول:

المجمل: " مالا يمكن معه معرفة المراد به" (١).

البيان: "إخراج الشيء من حيّز الإشكال إلى حيّز التّجلي والوضوح" (٢).

بيان المجمل في البيان المتَّصل هو: أن يكون في الآية كلام يفتقر إلى ما يبيّنه، فيأتي بعده إيضاحٌ له، متصلًا به في الآية نفسها أو ما يليها.

أنواعه (٣):

أولا: الإيضاح بعد الإبهام.

ثانيا: التَّفصيل بعد الإجمال.

والفرق بينهما أن الأول لما يكون فيه إشكال، والإيضاح رفع الإشكال.

والثاني تفسيرٌ وتفصيلٌ لكلامٍ ليس فيه إشكال البتة (٤).

أولا: الإيضاح بعد الإبهام:

بأن يرد في الآية إبهام؛ لغرضٍ بلاغي، ثم يأتي بعده إيضاحٌ له.

الأغراض البلاغية للإيضاح بعد الإبهام:

قال ابن عاشور: "إنَّ بلاغة الكلام لا تنحصر في أحوال تراكيبه اللفظية، بل تتجاوز إلى الكيفيات التي تؤدى بها تلك التراكيب. فإن سكوت المتكلم البليغ في جملة


(١) التمهيد في أصول الفقه، لأبي الخطاب الكلوذاني (٢/ ٢٢٩).
(٢) المرجع السابق (٢/ ٢٣٠).
(٣) اكتفيت بذكر أبرز الأنواع، وأكثرها ورودا في القرآن الكريم.
(٤) تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر، لابن أبي الإصبع (ص: ٥٦٠) بتصرف.

<<  <   >  >>