للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[حكم قطع حرفي "أن ما، إن ما" ووصلهما]

ثم قال:

ومع غنمتم كثرت بالوصل ... وإنما عند كذا في النحل

لكنه لم يات في الأنفال ... لابن نجاح غير الاتصال

وإنما تدعون عنه يقطع ... ثان وبالحرفين جاء المقنع

أخبر عن الشيخين بكثرة وصل كلمة "أن" المفتوحة الهمزة المشددة النون بكلمة "ما" المجاورة لـ {غَنِمْتُمْ} ١، الواقعة في "الأنفال" في قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ٢، وبكثرة وصل كلمة "إن" المكسورة الهمزة المشددة النون بكلمة "ما" المجاورة "لعند" الواقعة في "النحل" في قوله تعالى: {إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ٣، يعني وقلة القطع فيهما، ثم أخبر أن ابن نجاح وهو أبو داود لم يذكر في: {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ٤. في "الأنفال" إلا الاتصال، ثم أخبر عن أبي داود أيضا بقطع كلمة "أن" المفتوحة الهمزة المشددة النون من كلمة "ما" المجاورة لـ: {تَدْعُونَ} ٥ الواقعة في قوله تعالى: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ} ٦ في سورة "لقمان"، وهو المراد بقوله "ثان"، واحترز به عن الأول، وهو: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} ٧ في "الحج"؛ لأن أبا داود سكت عنه، ثم أخبر عن أبي عمرو في "المقنع"، بقطع الحرفين، أي كلمتي: {وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ} ٨ في "لقمان"، و"الحج"، فتحصل أن المواضع المقطوعة فيها "أنما" المفتوحة الهمزة وفاقا، وخلافا ثلاثة: الأول: {أَنَّمَا غَنِمْتُمْ} ٩ في "الأنفال" ذكره أبو عمرو في "المقنع" الوجهين، ورجح فيه الوصل ولم يذكر فيه أبو داود إلا الوصل.


١ سورة الأنفال: ٨/ ٤١.
٢ سورة الأنفال: ٨/ ٤١.
٣ سورة النحل: ١٦/ ٩٥.
٤ سورة الأنفال: ٨/ ٤١.
٥ سورة لقمان: ٣١/ ٣٠.
٦ سورة لقمان: ٣١/ ٣٠.
٧ سورة الحج: ٢٢/ ٦٢.
٨ سورة لقمان: ٣١/ ٣٠.
٩ سورة الأنفال: ٨/ ٤١.

<<  <   >  >>