للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وأوضح مثال على هذا النوع من أنواع الكفر: رفض إبليس امتثال أمر الله تعالى بالسجود لأبينا آدم - عليه السلام - استكبارًا وترفعًا عن هذا الفعل الذي أمره الله تعالى به، معترضًا على ذلك بأنه هو أفضل من آدم، فلن يسجد له، حيث قال: {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢)} [الأعراف: ١٢]، وقال: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا (٦١)} [الإسراء: ٦١] فاعترض على حكمة الله تعالى في هذا الأمر، ورفض الانقياد له من أجل ذلك.

ومن أمثلة هذا الكفر أيضًا: أن يرفض شخص أن يصلي صلاة الجماعة، ويترفع عنها، لأنها تسوي بينه وبين الآخرين، ومن أمثلته أيضًا: أن يمتنع شخص عن لبس لباس الإحرام؛ لأنه في زعمه لباس الفقراء ولا يليق به، ونحو ذلك.

النوع الرابع: كفر السبّ والاستهزاء:

وهو أن يستهزئ المسلم أو يسبّ شيئًا من دين الله تعالى مما هو معلوم من الدين بالضرورة، أو مما يعلم هو أنه من دين الله تعالى.

وذلك بأن يستهزئ بالقول أو الفعل (١) بالله تعالى، أو باسم من أسمائه، أو بصفة من صفاته المجمع عليها، أو يصف الله تعالى بصفة نقص، أو


(١) من الاستهزاء بالفعل: الإشارة باليد، أو اللسان، أو الشفة، أو العين، أو غيرها مما يدل على الاستهزاء والاستهانة، ومنه إهانة - الشيء - بوضعه في القاذورات، أو بوضع القدم عليه، أو الجلوس عليه ونحو ذلك.

<<  <   >  >>