للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نفوض علم معناه إلى الله تعالى، وهذا مذهب حادث بعد القرون المفضلة، والسلف بريؤون منه، فقد تواترت الأقوال عن السلف بإثبات معاني الصفات، وتفويضهم الكيفية إلى علم الله عز وجل.

[المبحث الثالث: أمثلة لبعض الصفات الإلهية الثابتة في الكتاب والسنة]

صفات الله تعالى لا يستطيع العباد حصرها، لأن كل اسم لله تعالى يتضمن صفة له جل وعلا، وأسماء الله تعالى لا يستطيع العباد حصرها، لأن منها ما استأثر الله به في علم الغيب عنده، وقد ورد في الكتاب والسنة ذكر صفات كثيرة لله تعالى، وأجمع أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم على إثباتها له تعالى على الوجه اللائق بجلاله.

ومن هذه الصفات:

١ - علو الله تعالى. وينقسم إلى قسمين: علو ذات، وعلو صفات.

فأما علو الصفات فمعناه: أنه ما من صفة كمال إلا ولله تعالى أعلاها وأكملها.

وأما علو الذات فمعناه: أن الله بذاته فوق جميع خلقه، وقد دله على ذلك: الكتاب، والسنة، والإجماع، والفطرة.

فأما الكتاب والسنة فهما مملوءان بما هو نص، أو ظاهر في إثبات علو الله تعالى بذاته فوق خلقه، وقد تنوعت دلالتهما على ذلك إلى أنواع كثيرة، منها:

١ - التصريح بفوقيته سبحانه على خلقه، مقرونا بأداة "مِنْ" المعيِّنة للفوقية بالذات، كقوله تعالى: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} [النحل: ٥٠].

<<  <   >  >>