للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

"والحكم فيهم أنه يقبل حديث من أخذ عنهم قبل الاختلاط، ولا يقبل حديث من أخذ عنهم بعد الاختلاط، أو أشكل أمره فلم يدر هل أخذ عنه قبل الاختلاط أو بعده".

ثم قال (ص ٤١٢):

"اعلم أن من كان من هذا القبيل محتجًا بروايته في الصحيحين أو أحدهما فإنا نعرف على الجملة أن ذلك مما تميز وكان مأخوذًا قبل الاختلاط".

ونقله عنه الحافظ برهان الدين الحلبي في مقدمة رسالته "الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط" ثم قال (ص ٣).

"وهذا من باب إحسان الظن بها".

ففي كلام هذين الإمامين ما يبين أن في رجال الصحيحين جماعة من المختلطين، فلا يجوز تنزيههم عن الاختلاط لمجرد كونهم من رجالهما، كما لا يجوز الاحتجاج بحديثهم إلا بعد التبين أنه من حديثهم قبل الاختلاط.

فانظر أيها القارئ الكريم ما أبعد كلام حضرة الشيخ عن الصواب إنه يرد دعواي اختلاط ابن أبي هلال لمجرد كونه من رجال الشيخين، والعلماء يقولون إن في رجالهم غير واحد من المختلطين!

وبعد ثبوت اختلاط ابن أبي هلال هذا وعدم تبين كونه روى هذا الحديث قبل الاختلاط يظل إعلالي به لهذا الحديث قائمًا، ورد الشيخ له واهيًا بل باطلًا.

[تحريف الشيخ لكلام العلماء واتهامه إياي بمخالفتهم!]

ثم إن فضيلة الشيخ -حفظه الله تعالى- أراد أن يمدنا من علومه فقال في رسالته (ص ٢١) ما نصه:

"ثم إني أزيدك في شأن حديث سعد على تحسين الترمذي لصحيح غيره له، وهو الحافظ ابن حجر (الأصل بن حجر -بدون ألف الوصل- وما أكثر الأخطاء فيه على صغر حجمه! ).