للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

روى أحمد بن عمران السوادي لبعض المجانين:

ولست بقوّال لذي الزاد أبقه ... فإنك إن لم تبق زادك ينفد

ولا ناظر في وجهه ثم قائل ... الا لا تصاحبنا إذا لم تزودّ

[رجل]

قال عمر بن عثمان الصوفي: دخلت جبال الشام وإذا أنا برجل في كوخ، فأقمت عليه يوماً وليلة لم أسمع كلاماً، فخرج من كوخه فرفع طرفه إلى السماء وقال: إلهي! شهد قلبي لك في النوازل بسعة روح الفضل، وكيف لا يشهد لك قلبي بذلك أفأحسب أن يألف قلبي غيرك؟ هيهات! لقد خاب لديك المقصرون. ثم قال: إلهي ما أحلى ذكرك! ألست الذي قصدك المؤملون؟ فنالوا منك ما طلبوا. فقلت أصلحك الله إني منتظرك منذ يوم وليلة أُريد أن أسمع كلامك. قال قد رأيتك حين أقبلت ولم يذهب روعك من قلبي. قلت وما راعك مني؟ قال فراغك في يوم عملك، وبطالتك في يوم شغلك، وتركك الزاد ليوم معادك، ومقامك على الظنون. فقلت إن الله سبحانه كريم، وما ظن به عبد شيئاً إلا أعطاه. قال نعم إذا وافقته السعادة والعمل الصالح. قلت أههنا فتية يستراح إليهم؟ قال نعم. قلت هل عندهم دواء يتعالجون به؟ قال إذا كلوا داووا الكلال بالكلال، وحثوا الحث بالأنخال، فتسكن العروق وتهدأ الآلام.

مجنون

قال عبد الله بن حسان المزني: مررت بمجنون مقيد، والصبيان يؤذونه، فقال أُطرد عني هؤلاء الأنذال. أفدك أبياتاً، تسر بها، فطردتهم عنه فقال أنا جائع فأتيته بشيء فأكله وقلت له هات فقال:

<<  <   >  >>