للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في (١) دور قريب من المسجد قد جمع الحطب فأحاط بهم حتى بلغ رءوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رؤي منهم أحد حتى تقوم الساعة فأخرناه عن الأبواب. وقلنا لابن عباس: ذرنا نريح الناس منه فقال: لا هذا بلد حرام حرمه الله ما أحله لأحد إلا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ساعة (٢) فامنعونا وأجيرونا قال:

فتحملوا وإن مناديا ينادي في الجبل: ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية. إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا. فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا ما شاء الله ثم خرجوا بهم إلى الطائف. فمرض عبد الله ابن عباس فبينا نحن عنده إذ قال في مرضه: إني أموت في خير عصابة على وجه الأرض أحبهم إلى (٣) الله وأكرمهم عليه وأقربهم إلى الله زلفى. فإن مت فأنتم هم فما لبث إلا ثمان ليال بعد هذا القول حتى توفي رحمه الله فصلى عليه محمد بن الحنفية وولينا حمله ودفنه.

[هيئته ولبسه]

٩٧ - قال: أخبرنا عبد الله بن نمير. عن محمد بن إسحاق. عن الصلت ابن عبد الله بن نوفل. قال: رأيت ابن العباس وخاتمه في يمينه ولا أخاله إلا أنه قد كان يذكر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هنالك يلبسه.


٩٧ - إسناده ضعيف.
- عبد الله بن نمير الهمداني. ثقة صاحب حديث تقدم في رقم (١٧).
- محمد بن إسحاق: هو صاحب السيرة. إمام في المغازي صدوق يدلس. مات سنة ١٥٠ هـ (تق: ٢/ ١٤٤).
- الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب. مقبول (تق:
١/ ٣٦٩).
تخريجه:
أخرجه أبو داود. كتاب الخاتم. باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار حديث رقم (٤٢٢٩) من طريق يونس بن بكير عن ابن إسحاق به. ورواه الترمذي في كتاب اللباس. باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين. حديث رقم (١٧٤٢) وقال: قال محمد ابن إسماعيل- يعني البخاري- حديث محمد بن إسحاق عن الصلت حديث حسن صحيح. وفي بعض نسخ الترمذي حديث حسن. واعلم أنه قد وردت الأحاديث في التختم في اليمين وفي التختم في اليسار.
واختلف أهل العلم في الجمع بينهما فذهبت طائفة إلى استواء الأمرين كما أشار إلى ذلك أبو داود رحمه الله في تبويبه. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٢٧): نقل النووي وغيره الإجماع على الجواز (وانظر البحث مستوفى في أحكام الخواتيم لابن رجب. وفتح الباري: ١٠/ ٣٢٦ - ٣٢٧. وتحفة الأحوذي ٥/ ٤١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>