للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قوم نقيض هذا لتسارع الناس إلى الثناء على الظاهر. وقال القاضي لا يجب ذكر السبب فيهما تعويلا على المزكي. وقال قوم لابد من ذكر السبب فيهما جميعا وهو الأحوط عندي إذ العدالة والتجريح (١) مختلف فيهما كما تقدم. وأما إذا تعارض الجرح والتعديل فالجرح هو المقدم لأنه اطلاع على زيادة لم يطلع عليها المعدل إلا أن يكون يعنى تشخيص ما أثبته الجارح فحينئذ يتعارض الجرح والتعديل.

٩٧ الفصل الثالث: في نفس التزكية والتعديل. وذلك يتصور وقوعه على أربعة أنحاء: إما بالقبول أو بالرواية عنه أو بالعمل بخبره أو بالحكم بشهادته. وأعلاها صريح القول بتعريف وجه عدالته ودون ذلك أن يروي عنه خبرا. وهذا إنما يصح علي رأي من يكفي عنده في التعديل نفس التزكية هذا إذا فهم من حالة التجريح عن الثقات عنده وأما العمل بالخبر فليس بتعديل إذ قد يمكن أن يعمل بدليل آخر إلا إن علمنا أنه عمل بذلك الخبر من طريق ذلك الناقل. وهذا أيضا على رأي من لا يشترط ذكر سبب الجرح والتعديل. وأما الحكم بشهادته فذلك أقوى من تزكيته. وأما تركه الحكم بشهادته أو خبره فليس جرحا, إذ قد يتوقف في شهادة العبد أو روايته سبب آخر فهو كالجرح المطلق.

٩٨ الفصل الرابع: في تعديل الصحابة رضي الله عنهم.

والذي عليه جماهير الأمة والمعتمد عليهم أن عدالتهم مقطوع بها بتعديل الله جل وعز لهم وتعديل رسوله في غير ما آية من كتاب الله


(١) في الأصل: الرجيح

<<  <   >  >>