للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١٧١- المرتبة الأولى من الظهور قوله - صلى الله عليه وسلم - (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل) حمله قوم على الأمة فلما لم يسغ لقوله - صلى الله عليه وسلم - (فلها المهر وإنما مهر الأمة لسيدها) حملوه على المكاتبة وهذا يبعد من جهة التأويل.

١٧٢ المرتبة الثانية قوله عليه السلام: (لا صيام لمن لم يبيت الصيام) (١) حمله قوم على القضاء والنذر وهذا التأويل أقرب من الأول.

١٧٣ المرتبة الثالثة قوله - صلى الله عليه وسلم - (فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر) حمله قوم على كل شيء حتى أخذوا الزكاة من الخضر، وقال آخرون هو مقصور على سائر الحبوب التي تؤخذ منها الزكاة.

١٧٤ فهذه أصناف ألفاظ العموم ومراتبها في الظهور وربما ورد اللفظ العام والمراد به الخاص، ويكون ذلك فيه بينا من أول الأمر، كقول القائل عندما يضرب ولده ليس في الأولاد خير. وربما كان ذلك ظنا أكثريا، وربما كان قطعيا، وذلك بحسب قرينة قرينة. وربما تبين ذلك بدليل. والدليل أيضا إما قطعي وإما أكثري، وربما علمنا أنه عام أريد به الخاص، ولم نعلم أي خاص هو، وربما كانت قوته قوة المجمل.

١٧٥ وقد بقي علينا أن نقول فيما يظن به من أصناف الألفاظ أن لها عموما، وليس لها عموم. أو فيما يظن منها أن ليس لها عموم ولها عموم، ونرسم في ذلك مسائل:


(١) نجد في بداية المجتهد رواية أخرى: (من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له.
انظر ص٢١٤ ج١

<<  <   >  >>