للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يستحلف بالله تعالى واعلم أن التورية وإن كان لا يحنث بها فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق مستحق وهذا مجمع عليه هذا تفصيل مذهب الشافعي وأصحابه (حم م د هـ) عن أبي هريرة. (ينزل عيسى بن مريم) من السماء آخر الزمان وهو نبي رسول (عند المنارة البيضا) قال المناوي في رواية واضعًا يديه على أجنحة ملكين (شرقي دمشق) قال العلقمي قال شيخنا قال الحافظ بن كثير هذا هو الأشهر في موضع نزوله قال وقد جددت منارة في زماننا في سنة إحدى وأربعين وسبعمائة من حجارة بيض ولعل هذا يكون من دلائل النبوة الظاهرة حيث قيض الله بناء هذه المنارة لينزل عيسى بن مريم عليها قلت هو من دلائل النبوة بلا شك فإنه صلى الله عليه وسلم أوحى إليه بجميع ما يحدث بعده مما لم يكن في زمنه وقد رويت مرة الحديث الصحيح وهو قوله صلى الله عليه وسلم يبعث على كل رأس مائة سنة من يجدد لهذه الأمة أمر دينها فبلغني عن بعض من لا علم عنده أنه استنكر ذلك وقال ما كان التاريخ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول على رأس كل مائة سنة وإنما حدث التاريخ بعده فقلت عرفوه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم جميع ما يحدث بعده وإن لم يكن في زمنه موجودًا أو من لطيف ذلك أن عثمان رضي الله تعالى عنه لما جمع القرآن في المصاحف روى أبو هريرة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أن أشد أمتي حبًا لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني يعملون بما في الورق المعلق قال أبو هريرة فأي ورق حتى رأيت المصاحف ففرح عثمان وأجاز أبا هريرة بعشرة آلاف درهم وقال له والله إنك لتحفظ علينا حديث نبينا فليت شعري إذا عرض عليه هذا الحديث الصحيح الثابت في صحيح مسلم وغيره يقول إن دمشق كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم دار كفر ولم يكن بها جامع ولا منارة فينكر الحديث الصحيح ويرده بذلك نعوذ بالله من غلبة الجهل ثم قال الحافظ ابن كثير وقد ورد في بعض الأحاديث أن عيسى عليه السلام الصلاة والسلام ينزل بين المقدس وفي رواية بالأردن وفي رواية بعسكر المسلمين والله اعلم قلت حديث نزوله ببيت المقدس عند ابن ماجة وهو عندي أرجح ولا ينافي سائر الروايات لأن بيت المقدس هو شرقي دمشق بعسكر المسلمين إذ ذاك والأردن اسم الكورة كما في الصحاح وبيت المقدس داخل فيه فاتفقت الروايات فإن لم يكن في بيت المقدس الآن منارة بيضاء فلابد أن تحدث قبل نزوله اهـ قال المناوي وإذا أنزل وقع العموم الحقيقي في الطريق المحمدي باتباع الكل له (طب) عن اوس بن اوس الثقفي. (ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة) قال المناوي أي شيء من بركة الجنة له وقع وذكر المثاقيل للتقريب للأذهان (خط) عن بان مسعود. (يهرم ابن آدم ويبقى منه اثنتان) يعني تستحكم هاتان الخصلتان في قلب الشيخ في قلب الشيخ كاستحكام قوة الشباب في شبابه (الحرص) على المال والجاه والعمر (وطول الأمل) والمذموم الاسترسال فيه وأما أصله فهو رحمه كما تقدم (حم ق ن) عن أنس بن مالك. (يوزن يوم القيامة مداد العلماء).

<<  <  ج: ص:  >  >>