للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحاكم وقيل هو أن تخضع للحق وتنقاد له وتقبله ممن قاله صغيراً أو كبيراً شريفاً أو وضيعاً حراً أو عبداً ذكراً أو غيره نظراً للقول لا للقائل فهو إثماً يتواضع للحق وينقاد له وقيل هو أن لا يرى لنفسه مقاماً ولا حالاً لا يفضل بهما غيره ولا يرى أن في الخلق من هو شر منه (لا يزيد العبد إلا رفعه) في الدنيا والآخرة لأنه به يعظم في القلوب وترتفع منزله في النفوس (فتواضعوا يرفعكم الله تعالى) في الدنيا بوضع القبول في القلوب وفي الآخرة بتكثير الأجور (والتجاوز) أي التجاوز عن الذنب (لا يزيد العبد إلا عزاً) لأن من عرف بالعفو ساد وعظم في الصدور (فاعفو يعزكم الله) في الدارين (والصدقة لا تزيد المال إلا بركة) بمعنى أنه يبارك فيه وتندفع عنه الهلكات (فتصدقوا يرحمكم الله عز وجل) أي يضاعف عليكم رحمته (ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن محمد بن عمير) بالتصغير (العبدي) وإسناده ضعيف

(التوبة) وهي لغة الرجوع وفي الشروع الرجوع عن الذنب بأن يقلع عنه ويندم عليه ويعزم أن لا يعود إليه ويرضى الأدمي في ظلامته وتصح التوبة من الذنب وإن كان مصراً على ذنب آخر (من الذنب أن لا تعود إليه أبداً) المراد الزجر والتنفير عن العود وإذا تاب توبة صحيحة بشروطها ثم عاد لذلك الذنب كتب عليه ذلك الذنب الثاني ولم تبطل توبته هذا مذهب أهل السنة قال العلقمي وتوبة الكافر مقطوع بقبولها وما سواها من أنواع التوبة هل قبولها مقطوع به أم مظنون فيه خلاف لأهل السنة واختار إمام الحرمين أنه مظنون وهو الأصح قال القرطبي من استقرأ الشريعة علم أن الله يقبل توبة الصادقين قطعاً نفله في الفتح وأقره ابن مردويه (هب) عن ابن مسعود ثم قال البيهقي رفعه ضعيف

(التوبة النصوح) أي الصادقة أو البالغة في النصح أو الخالصة أو المشتملة على خوف ورجاء أو كون ذنبه بين عينيه لا ينساه أبداً وقيل غير ذلك (الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله ثم لا تعود إليه أبداً ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي) بن كعب بإسناد ضعيف (التيمم ضربتان فلا يكفي ضربة واحدة خلافاً لجمع (ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين) فلا يكفي الاقتصار على الكفين عند الشافعي والحنفي اعطاء للبدل حكم المبدل (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وهو حديث ضعيف.

(حرف الثاء) *

(ثلاث) صفة لمحذوف أي خصال ثلاث فهو مبتدأ والجملة بعده خبر (من كنّ) أي حصلن (فيه وجد حلاوة الإيمان) أي التلذذ بالطاعة وتحمل المشقة في رضاء الله ورسوله الأولى (أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) من نفس وأهل ومال وكل شيء ومحبة العبد ربه بفعل طاعته وترك مخالفته وكذلك محبة رسوله (وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله) أي لا يحبه لغرض إلا لغرض رضاء الله (وأن يكره أن يعود في الكفر) أي يصير إليه (بعد إذ أنقذه الله منه) أي نجاه منه بالإسلام (كما يكره أن يلقى) بالبناء للمفعول

<<  <  ج: ص:  >  >>