للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الْمَغْنَمِ وَالْخُمُسِ وَيُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ وَبِلَفْظِ الْهِبَةِ وَزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ

ــ

[منح الجليل]

الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ مُخْتَارِ (الْمَغْنَمِ) لِنَفْسِهِ قَبْلَ قَسْمِهِ وَيُنْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَعِيَالِهِ، وَمِنْهُ كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا -

(وَ) خُصَّ بِإِبَاحَةِ (الْخُمُسِ) مِنْ الْمَغْنَمِ صَوَابُهُ خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ، وَنَصُّهُ مِنْ خَوَاصِّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيُّ الْمَغْنَمِ وَالِاسْتِبْدَادُ بِخُمُسِ الْخُمُسِ أَوْ الْخُمُسِ، وَمِثْلُهُ لِابْنِ شَاسٍ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا الِاسْتِبْدَادُ بِخُمُسِ الْخُمُسِ وَالثَّانِي الِاسْتِبْدَادُ بِجَمِيعِ الْخُمُسِ، فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى الثَّانِي، وَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ الْأَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ. وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ إنَّمَا وَالَى الْجَيْشَ كَرَجُلٍ مِنْهُمْ لَهُ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ وَعَلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِمْ. ابْنُ رُشْدٍ لَا حَقَّ لِلْإِمَامِ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ عِنْدَ مَالِكٍ وَجُلِّ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّفِيُّ مَخْصُوصٌ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ إلَّا أَبَا ثَوْرٍ فَإِنَّهُ رَآهُ لِكُلِّ إمَامٍ وَكَذَا لَا حَقَّ لَهُ فِي الْخُمُسِ إلَّا الِاجْتِهَادُ فِي قَسْمِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَا لِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، وَمَا مِثْلُ هَذَا إلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ» .

(وَ) خُصَّ بِأَنَّهُ (يُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ) وَيَتَوَلَّى الطَّرَفَيْنِ وَلَوْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ وَوَلِيُّهَا وَلَكِنْ إذَا كَرِهَتْ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِقَامَةَ حَرُمَ عَلَيْهِ إمْسَاكُهَا فِي عِصْمَتِهِ (وَ) يُزَوِّجُ (مَنْ شَاءَ) مِنْ الرِّجَالِ أَوْ النِّسَاءِ بِغَيْرِ إذْنٍ (وَ) يُزَوِّجُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَنْ شَاءَ (بِلَفْظِ الْهِبَةِ) بِلَا ذِكْرِ صَدَاقٍ (وَ) خُصَّ بِجَوَازِ أَنْ يُزَوِّجَ نَفْسَهُ (بِزَائِدٍ عَلَى أَرْبَعٍ) مِنْ النِّسْوَةِ وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>