للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(بَابٌ) حُصُولُ لَبَنِ امْرَأَةٍ

ــ

[منح الجليل]

[بَابٌ فِي أَحْكَام الرَّضَاع]

(بَابٌ) فِي أَحْكَامِ الرَّضَاعِ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ ثُبُوتِ التَّاءِ وَعَدَمِهِ فِي الْمِصْبَاحِ رَضِعَ مِنْ بَابِ تَعِبَ فِي لُغَةِ نَجْدٍ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ فِي لُغَةِ تِهَامَةَ وَتَكَلَّمَ أَهْلُ مَكَّةَ بِهِمَا ابْنُ عَرَفَةَ الرَّضَاعُ وُصُولُ لَبَنٍ آدَمِيٍّ لِمَحَلِّ مَظِنَّةِ غِذَاءِ آخَرَ لِتَحْرِيمِهِمْ بِالسَّعُوطِ وَالْحُقْنَةِ وَلَا دَلِيلَ إلَّا مُسَمَّى الرَّضَاعِ اهـ الْبُنَانِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ مِنْ مَنْفَذٍ وَاسِعٍ لِإِخْرَاجِ الْوَاصِلِ مِنْ الْعَيْنِ وَالْأُذُنِ وَاشْتِرَاطُ حُصُولِ الْغِذَاءِ فِي التَّحْرِيمِ بِالْحُقْنَةِ لَا يُنَافِي تَسْمِيَتَهَا رَضَاعًا مُطْلَقًا، بَلْ يُؤَيِّدُهَا الْجَوْهَرِيُّ اللِّبَانُ بِالْكَسْرِ يُقَالُ هُوَ أَحَقُّ بِلِبَانِ أُمِّهِ وَلَا يُقَالُ بِلَبَنِ أُمِّهِ إنَّمَا اللَّبَنُ الَّذِي يُشْرَبُ مِنْ نَاقَةٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ ابْنُ مَكِّيٍّ قَالُوا تَدَاوَيْت بِلَبَنِ النِّسَاءِ وَشَبِعَ الصَّبِيُّ بِلَبَنِ أُمِّهِ وَذَا غَلَطٌ إنَّمَا يُقَالُ لَبَنُ الشَّاةِ وَلِبَانُ الْمَرْأَةِ اهـ. وَرَدَّ بِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَبَنُ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ» وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ الْمُرَشَّحَةِ فَشَبَّهَ الرَّجُلَ بِالْفَحْلِ وَاسْتَعَارَهُ لَهُ وَرَشَّحَهَا بِمَا يُسْتَعْمَلُ لِأُنْثَى الْفَحْلِ، وَهُوَ اللَّبَنُ وَلَوْ ذَكَرَ اللِّبَانَ لَكَانَتْ اسْتِعَارَةً مُجَرَّدَةً تَأْبَاهَا بَلَاغَتُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِيَاضٌ أَهْلُ اللُّغَةِ لَا يُطْلَقُ اللَّبَنُ عَلَى الْخَارِجِ مِنْ ثَدْيِ الْآدَمِيِّ، وَإِنَّمَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ لِبَانٌ، وَلَكِنْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا إطْلَاقُ اللَّبَنِ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَبَنُ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ» ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا يَبْعُدُ حَمْلُهُ عَلَى الْمَجَازِ وَالتَّشْبِيهِ وَتَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِ عِيَاضٍ كَثِيرًا (حُصُولُ) أَيْ وُصُولُ وَحُلُولُ (لَبَنِ امْرَأَةٍ) أَيْ أُنْثَى آدَمِيَّةٍ إلَى جَوْفِ صَغِيرٍ أَوْ حَلْقِهِ وَلَمْ يَرُدَّهُ فِي التَّحْرِيرِ لِابْنِ بَشِيرٍ وُصُولُ اللَّبَنِ مِنْ الْمُرْضِعَةِ إلَى حَلْقِ الرَّضِيعِ أَوْ جَوْفِهِ وَنَحْوُهُ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ

وَخَرَجَ بِاللَّبَنِ الْمَاءُ الْأَصْفَرُ وَبِالْمَرْأَةِ لَبَنُ غَيْرِهَا مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>