أَوْ رِطْلٍ مِنْ شَاةٍ
تُرَابٌ صَائِغ، وَتُرَابٍ صَائِغٍ، وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ وَلَوْ خَلَّصَهُ وَلَهُ الْأَجْرُ
ــ
[منح الجليل]
خِلَافُ الْمَذْهَبِ. وَقَالَ الشَّيْخُ مَيَّارَةُ حَمْلُ الْمُصَنِّفِ عَلَى هَذَا الْإِطْلَاقِ هُوَ الصَّوَابُ. وَأَشَارَ بِوَلَوْ إلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ الْقَاسِمِ بِاغْتِفَارِ جَهْلِ التَّفْصِيلِ.
(وَ) لَا يَجُوزُ شِرَاءُ (رِطْلٍ) مَثَلًا (مِنْ) لَحْمِ (شَاةٍ) مَثَلًا قَبْلَ تَذْكِيَتِهَا أَوْ قَبْلَ سَلْخِهَا لِلْجَهْلِ بِصِفَةِ اللَّحْمِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرِي هُوَ بَائِعُ الشَّاةِ عَقِبَ بَيْعِهَا لِعِلْمِهِ بِصِفَةِ لَحْمِهَا بِحَسَبِ عَلَفِهَا، وَلِأَنَّ اللَّاحِقَ لِلْعَقْدِ كَالْوَاقِعِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ بَاعَهَا وَاسْتَثْنَى مَا اشْتَرَاهُ. وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمَنْعِ بِعَدَمِ شَرْطِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي بِالرُّؤْيَةِ.
(وَ) لَا يَجُوزُ بَيْعُ (تُرَابٍ صَائِغٍ) إنْ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ النَّقْدِ فَهُوَ مَجْهُولُ الْجُمْلَةِ وَالتَّفْصِيلِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَجْهُولُ التَّفْصِيلِ فَقَطْ. وَيُقَدَّرُ دُخُولُ الْكَافِ عَلَى صَائِغٍ لِيَشْمَلَ تُرَابَ الْعَطَّارِ وَكُلَّ صَنْعَةٍ تَخْتَلِطُ بِالتُّرَابِ وَيَعْسُرُ تَخْلِيصُهُ (وَ) إنْ وَقَعَ فَسْخٌ (وَرَدَّهُ مُشْتَرِيهِ) لِبَائِعِهِ إنْ لَمْ يُخَلِّصْهُ، بَلْ (وَلَوْ خَلَّصَهُ) فَلَهُ تَخْلِيصُهُ مَانِعًا مِنْ رَدِّهِ (وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (الْأَجْرُ) فِي تَخْلِيصِهِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى قِيمَةِ الْخَارِجِ وَإِلَّا فَهَلْ لَهُ الْأَجْرُ أَيْضًا أَمْ لَا قَوْلَانِ، وَعَلَى
الْأَوَّلِ: فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ، وَعَلَى الثَّانِي: لَا شَيْءَ لَهُ، فَإِنْ ذَهَبَتْ عَيْنُهُ فَعَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ يَوْمَ قَبْضِهِ عَلَى غَرَرِهِ أَنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ فَاتَ بِتَخْلِيصِهِ فَفِي لُزُومِ الْبَائِعِ أَخْذُ مَا خَرَجَ مِنْهُ وَدَفْعُ أُجْرَةِ خَلَاصِهِ وَتَخْيِيرِهِ فِي أَخْذِهِ بِذَلِكَ وَتَرْكِهِ مَجَّانًا. ثَالِثُهَا: يَبْقَى لِمُبْتَاعِهِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ عَلَى غَرَرِهِ لَوْ جَازَ بَيْعُهُ كَغُرْمِ قِيمَتِهِ إنْ تَلِفَ بِيَدِهِ. وَرَابِعُهَا: يَأْخُذُهُ رَبُّهُ مَجَّانًا.
لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مَعَ الْمَازِرِيِّ عَنْ الْمَشْهُورِ وَلِاخْتِيَارِ الصِّقِلِّيِّ وَلِنَقْلِهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا وَلِتَخْرِيجِ التُّونُسِيِّ. وَفِي التَّوْضِيحِ إنْ خَلَّصَهُ الْمُشْتَرِي رُدَّ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَلَى الْمُشْتَرِي قِيمَتُهُ عَلَى غَرَرِهِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَلَهُ أَجْرُ تَخْلِيصِهِ. وَأَجْرَى الْأَشْيَاخُ ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ فِيمَنْ اشْتَرَى أَشْجَارًا بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَسَقَى وَعَالَجَ ثُمَّ رُدَّتْ إلَى رَبِّهَا. وَمَنْ اشْتَرَى آبِقًا وَأَنْفَقَ عَلَى رَدِّهِ ثُمَّ فُسِخَ الْبَيْعُ وَرُدَّ إلَى رَبِّهِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِالنَّفَقَةِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَمْ لَا.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute