للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ كَلْبًا وَفَرَسًا وَحِمَارًا

وَرُدَّ بِمَعْرِفَةِ مَشْدُودٍ فِيهِ وَبِهِ وَعَدَدِهِ بِلَا يَمِينٍ؛ وَقُضِيَ لَهُ عَلَى ذِي الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ

ــ

[منح الجليل]

آبِقٌ لَا لُقَطَةٌ، وَقَوْلُهُ وَلَا نَعَمًا مُخْرِجٌ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ، إذْ هِيَ ضَالَّةٌ لَا لُقَطَةٌ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَالضَّالَّةُ نَعَمٌ وُجِدَ بِغَيْرِ حِرْزٍ مُحْتَرَمًا، وَالْآبِقُ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ وُجِدَ كَذَلِكَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ كَوْنُ الْجَمِيعِ لُقَطَةً خِلَافُ ظَاهِرِهَا مَعَ غَيْرِهَا وَالْأَحَادِيثِ الْآمِرَةُ بِحِفْظِ عِفَاصِ اللُّقَطَةِ وَوِكَائِهَا. الْحَطّ حَدُّهُ اللُّقَطَةَ غَيْرُ مَانِعٍ لِدُخُولِ الثَّمَرِ. الْمُعَلَّقِ فِيهِ، وَلَيْسَ لُقَطَةٌ فَالْأَحْسَنُ قَوْلُهُمْ عَرَضَ لِلضَّيَاعِ.

الْبُنَانِيُّ وَغَيْرُ جَامِعٍ لِعَدَمِ شُمُولِهِ الرَّقِيقَ الصَّغِيرَ وَهُوَ لُقَطَةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ فِي تَعْرِيفِ اللَّقِيطِ إنْ كَانَ الْمَالُ الْمُعَرَّضُ لِلضَّيَاعِ لَيْسَ كَلْبًا وَلَا فَرَسًا وَلَا حِمَارًا بَلْ (وَإِنْ كَلْبًا) مَأْذُونًا فِيهِ لِحِرَاسَةٍ أَوْ صَيْدٍ لِأَنَّهُ مُبَالَغَةٌ فِي الْمَالِ الْمَعْصُومِ. ابْنُ شَاسٍ مَنْ وَجَدَ كَلْبًا الْتَقَطَهُ إنْ كَانَ بِمَكَانٍ يُخَافُ عَلَيْهِ فِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِقَوْلِهَا مَنْ سَرَقَ كَلْبًا صَائِدًا فَلَا يُقْطَعُ إلَّا أَنْ يُرَاعَى دَرْءُ حَدٍّ بِالشُّبْهَةِ (وَفَرَسًا وَحِمَارًا) اللَّخْمِيُّ الْبَقَرُ وَالْخَيْلُ وَسَائِرُ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنْ سَبُعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَا تُؤْخَذُ وَإِلَّا فَتُؤْخَذُ وَتُعَرَّفُ عَامًا.

(وَرُدَّ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمَالُ الْمُلْتَقَطُ لِمُدَّعٍ أَنَّهُ لَهُ (بِمَعْرِفَةِ) عِفَاصٍ (مَشْدُودٍ فِيهِ) الْمَالُ مِنْ كِيسٍ أَوْ مِنْدِيلٍ أَوْ خِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا (وَ) مَعْرِفَةِ وِكَاءٍ مَشْدُودٍ (بِهِ) مِنْ نَحْوِ خَيْطٍ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ، وَبِهِ فَسَّرَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ، وَحَكَى عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ فِي الِاسْتِذْكَارِ، وَحَكَى الْبَاجِيَّ عَنْ أَشْهَبَ عَكْسَهُ (وَ) بِمَعْرِفَةِ (عَدَدِهِ) أَيْ الْمَالِ فَيُرَدُّ لِمَنْ عَرَفَ الثَّلَاثَةَ (بِلَا يَمِينٍ) مِنْهُ أَنَّهُ لَهُ فِيهَا مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَأَتَى مَنْ وَصَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعُدَّتَهَا لَزِمَهُ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَإِنْ أَبَى فَيُجْبِرُهُ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ. أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا أَنَّ الْعِفَاصَ الْخِرْقَةُ الْمَرْبُوطُ فِيهَا وَهُوَ لُغَةً مَا يُسَدُّ بِهِ فَمُ الْقَارُورَةِ وَالْوِكَاءُ الْخَيْطُ الَّذِي يُرْبَطُ بِهِ. الْبَاجِيَّ هَلْ تَلْزَمُهُ يَمِينٌ إذَا وَصَفَ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ وَالْعَدَدَ؟ الْمَشْهُورُ أَنْ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.

(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ مَنْ عَرَفَ الثَّلَاثَةَ يَرُدُّهَا لَهُ فَيُقَدَّمُ (عَلَى ذِي) أَيْ عَارِفِ (الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ) وَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ. أَصْبَغُ لَوْ عَرَفَ وَاحِدٌ الْعِفَاصَ وَالْوِكَاءَ

<<  <  ج: ص:  >  >>