للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَبَيَاضُ الْكَفَنِ، وَتَجْمِيرُهُ

وَعَدَمُ تَأَخُّرِهِ عَنْ الْغُسْلِ.

وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ

وَلَا يُقْضَى بِالزَّائِدِ إنْ شَحَّ الْوَارِثُ

إلَّا أَنْ يُوصِيَ فَفِي ثُلُثِهِ

، وَهَلْ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ،

ــ

[منح الجليل]

نَاوِيًا الِاغْتِسَالَ لَا يُبَالِي بِمَا يَتَطَايَرُ عَلَيْهِ مِنْهُ فَهُوَ سَبَبٌ لِمُبَالَغَتِهِ فِي تَغْسِيلِهِ. وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنْ يُغَسِّلَ مَا بَاشَرَهُ بِهِ أَوْ تَطَايَرَ عَلَيْهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ نُجِّسَ بِالْمَوْتِ وَلَمْ يُؤْمَرْ بِغَسْلِ ثِيَابِهِ لِلْمَشَقَّةِ.

(وَ) نُدِبَ (بَيَاضُ الْكَفَنِ وَتَجْمِيرُهُ) بِالْجِيمِ أَيْ تَطْيِيبُهُ بِالْبَخُورِ وَتَخْمِيرُهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ وَضْعُ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ لِيَعْلَقَ الْبَخُورُ بِهِ وَنُدِبَ كَوْنُهُ قُطْنًا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّنَ فِيهِ وَلِأَنَّهُ أَسْتَرُ مِنْ الْكَتَّانِ.

(وَ) نُدِبَ (عَدَمُ تَأَخُّرِهِ) أَيْ التَّكْفِينِ (عَنْ الْغُسْلِ) لِطَلَبِ الْإِسْرَاعِ فِي تَجْهِيزِهِ وَدَفْنِهِ

(وَ) نُدِبَ (الزِّيَادَةُ عَلَى) الْكَفَنِ (الْوَاحِدِ) فَالِاثْنَانِ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَا شَفْعًا، وَهُوَ وِتْرٌ.

(وَلَا يُقْضَى) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ (بِالزَّائِدِ) عَلَى الْكَفَنِ الْوَاحِدِ (إنْ شَحَّ) أَيْ بَخِلَ (الْوَارِثُ) أَوْ رَبُّ الدَّيْنِ إذْ لَا يُقْضَى بِمَنْدُوبٍ قَرَّرَهُ اللَّقَانِيُّ. وَقَرَّرَ عج أَنَّ الْمُرَادَ الزَّائِدُ فِي الصِّفَةِ عَلَى مَا كَانَ يَلْبَسُهُ فِي جُمَعِهِ، وَأَعْيَادِهِ، وَأَمَّا الزَّائِدُ عَلَى الْوَاحِدِ فَيُقْضَى بِهِ وَلَوْ شَحَّ الْوَارِثُ؛ لِأَنَّ تَكْفِينَهُ فِي ثَلَاثٍ حَقٌّ وَاجِبٌ لِمَخْلُوقٍ وَاقْتَصَرَ الْخَرَشِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ وَاعْتَمَدَهُ الصَّغِيرُ وعب عَلَى الثَّانِي وَاعْتَمَدَهُ الْبُنَانِيُّ. وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَتْنِ الْأَوَّلُ وَلَا يُقَالُ الثَّانِي يُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ آنِفًا وَالزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاحِدِ إذْ الْمَنْدُوبُ لَا يُقْضَى بِهِ، وَقَوْلُهُ الْآتِي، وَهَلْ الْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ إلَخْ؛ لِأَنَّا نَقُولُ مَحَلُّ الْقَضَاءِ بِالثَّلَاثِ إذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ تَرِكَةٌ وَطُلِبَ تَكْفِينُهُ فِيهَا وَمَحَلُّ كَوْنِ الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدِ مَنْدُوبَةً، وَالْوَاجِبُ ثَوْبٌ يَسْتُرُهُ إلَخْ، إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَرِكَةٌ، وَكَفَّنَهُ بَيْتُ الْمَالِ أَوْ جَمَاعَةُ الْمُسْلِمِينَ.

(إلَّا أَنْ يُوصِيَ) الْمُحْتَضَرُ بِتَكْفِينِهِ بِزَائِدٍ عَلَى وَاحِدٍ (فَ) يُقْضَى بِتَنْفِيذِ وَصِيَّتِهِ (فِي ثُلُثِهِ) أَيْ الْمَيِّتِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يُوصِ بِزَائِدٍ عَلَى خَمْسَةِ الرَّجُلِ وَسَبْعَةِ الْمَرْأَةِ، وَإِلَّا بَطَلَتْ

(وَهَلْ الْوَاجِبُ) فِي كَفَنِ الرَّجُلِ (ثَوْبٌ يَسْتُرُ) بَدَنَ (هـ) كُلَّهُ الْمُصَنِّفُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ

<<  <  ج: ص:  >  >>