للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إذا تم أنه لا يقول الترمذي لا نعرفه إلا من هذا الوجه إلا فيما وصفه بأي صفة من صحيح أو غريب أو حسن مع أيهما أو معهما وهذا يفتقر إلى تتبع الترمذي في أبواب سننه وحديثهما هذا وقال السيد محمد فإن وصف الحديث بالصحة والحسن معا فأقول يريد أقوالا لأئمة الحديث في توجيه ذلك ثم ذكرها فقال أحدها باعتبار إسنادين قلت هو الجواب الثاني للحافظ وثانيها أن يكون باعتبار اللغة يشير إلى جواب ابن الصلاح عن الإشكال فإنه قال غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه اللغوي دون الاصطلاحي ولما أورد على هذا الجواب أنه يلزم عليه الحديث الموضوع إذا كان حسن اللفظ دفعه بقوله هذا الإلزام عجيب فإن ابن الصلاح إنما فرض المسألة حيث يقول القائل حسن صحيح فحكمه بالصحة يمنع معه أن يكون موضوعا وأجاب السيد محمد في التنقيح عن إشكال الجمع بين الوصفين بقوله ويمكن أن الترمذي يريد صحيح الإسناد حسن الاحتجاج به فلا يرد الموضوع لأنع لا يحسن الاحتجاج به قلت الإيراد للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد على من قال إنه يريد الحسن اللغوي فالجواب بأنه يمكن أنه أراد الترمذي حسن الاحتجاج خروج عن محل الإيراد ولأنه إذ قد وصفه بالصحة علم حسن الاحتجاج به فلا حاجة إلى التصريح به وثالثها أي الأقوال إنه يريد العرف وهو أن يكون أراد صحيح الإسناد والمتن حسنهما ويدخل الحسن تحت الصحيح دخول النوع تحت الجنس كالإنسان تحت الحيوان جعلناه ثالث الأقوال التي أشار إليها السيد وإن كان لم يصرح بأنه الثالث بل عطفه على اللغة عطف النسق لكن لا يخفى أن معناه العرفي غير معناه اللغوي فهو قسيم له لا أنه هو ولا قسم منه وقد حققنا ما أشار إليه وبحثنا في هذا في شرح التنقيح وقال ابن العربي في شرحه

<<  <   >  >>