للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولُهُ: (وكثيراً مَا يعللونَ) (١) تقدّمَ أنَّ صوابَهُ: ((يعلّونَ))، منْ أعلّ.

قولُهُ: (ولهذا) (٢) أي: لمعرفة العللِ جليِّها وخفيِّها. (اشتملتْ كتبُ عللِ الحديثِ)، أي: فإنهم إذا جمعوا طرقَ الحَدِيْثِ تبينتْ عللُهُ.

قولُهُ: (وقد يعلّونَ الحَدِيْثَ بأنواع الجرح) (٣) أي: من الأشياءِ الَّتِيْ ليستْ بخفيةٍ، وذلكَ مِنْ قائلهِ إما تجوّزاً عنِ الاصطلاحِ، ونظراً إِلَى معناها اللغويِّ فَقَطْ، وإمّا أنْ يكونَ قالهَ قَبْلَ تقرّرِ الاصطلاحِ (٤).

قُلتُ: قولُهُ: (وأرسلهُ غيره) (٥) أي: بشرط أنْ يكونَ مثلَهُ فِي الثقةِ، ولا مرجحَ، أو دونهُ، وأمّا إذا كَانَ فوقَهُ فإنهُ يكونُ الحكمُ لَهُ فيقدحُ، والله أعلمُ.

قولُهُ: (صحيحٍ متفقٍ عليهِ) (٦) ليسَ مرادُهُ بالمتفقِ عليهِ المخرجَ فِي "الصحيحينِ"، إنما مرادُهُ الَّذِي اتفق عَلَى وصفِ راويهِ بالثقةِ أهلُ الحديثِ، ولم يذكرْ أحدٌ لَهُ علةً.

قولُهُ: (وصحيح معلول) (٧) أي: كأنْ يظهر أنَّ فِيهِ علّةً، فيتبينُ بعدَ ذلكَ بالفحصِ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ علةٌ، كحديثِ أَبِي هريرةَ الآتي، فيسميه معلولاً باعتبارِ مَا كانَ عَليهِ، وصحيحاً باعتبارِ ما آلَ بهِ النظرُ إليه (٨).


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٧.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٧.
(٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٨.
(٤) إن إطلاق العلة على الأمر الخفي القادح: قيد أغلبي؛ لأنا وجدنا كثيراً من الأقوال عند العلماء الجهابذة الفهماء أطلق لفظ العلة على غير الخفي.
ولمزيد من الفائدة انظر تعليقنا على شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٨.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٨.
(٦) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٨) جاء في حاشية (أ): ((بلغ صاحبه الفاضل شهاب الدين أحمد الحمصي أدام الله النفع به قراءة في البحث وسمع الجماعة كتبه جامعه إبراهيم البقاعي)).

<<  <  ج: ص:  >  >>