للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قولُهُ: (وصحيح مختلف فِيهِ) (١) أي: بعضهم يَقُولُ: إنَّ راويَهُ ثقةٌ، وبعضُهم يَقُولُ: إنهُ لَيْسَ بثقةٍ، فاختلفوا / ١٦٨ أ / فِي علّتهِ، فمنهم مَنْ أثبتَها، ومنهم مَن نفاها.

قولُهُ: (ثُمَّ مثل الصحيحَ المعلَّ ... ) (٢) إلى آخرهِ، هَذَا عكسُ المعلولِ سواءً، فإنَّ المعلولَ (٣) مَا كانَ ظاهرُهُ السلامةُ، فاطّلعَ فِيهِ بعدَ الفحصِ عَلَى عوارٍ، وهذا لما اتفق أصْحَابُ مالكٍ عَلَى روايتهِ معضلاً، كَانَ ظاهرُهُ الإعلالُ، فلما فتشَ؛ وُجِدتِ الطريقُ الموصلةُ، فتبيّنَ بِهَا صحتهُ.

قُلتُ: قولُهُ: (فقدْ صار الحديثُ بتبين الإسناد صحيحاً) (٤) أي: بالاتفاقِ، وإلا فهو قَدْ كَانَ صحيحاً عِنْدَ مَن يحتجُ بالمنقطع، ومنهم مالكٌ، واللهُ أعلم.

قولُهُ: (وكانَ مالكٌ يرسلُ أحاديث) (٥) إنما كَانَ (٦) يفعلُ ذَلِكَ؛ لأنَّ المرسلَ ونحوَهُ عندَهُ حجةٌ (٧)، فسواءٌ عندَهُ روايتهُ موصولاً، وغير موصولٍ.

قولُهُ: (كما قالَ بعضهم: من الصحيح مَا هُوَ صحيحٌ شاذٌ) (٨) قائلُ ذَلِكَ هُوَ الخليليُّ أيضاً (٩)، فلو أسقطَ كلمةَ ((بعضهم)) (١٠) من البيتينِ لانتظمَ

الكلامُ.


(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٣) عبارة: ((سواء فإن المعلول)) لم ترد في (ف).
(٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٦) لم ترد فِي (ب).
(٧) زاد بعدها في (ف): ((فسواء عنده حجة)).
(٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٨٩.
(٩) انظر: الإرشاد للخليلي ١/ ١٥٧.
(١٠) بعد هذا في (أ) و (ف): ((وما يدل عليها)).

<<  <  ج: ص:  >  >>