للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

-رحمه الله تعالى- هو المحدِّث الشهير، فإِن التاريخ إنما وُلِدَ في أحضان المحدِّثين، ولهذا قال تلميذه ابن عبد الهادي نقلًا عن تلميذه الذهبي: "ومعرفته بالتاريخ والسير فعجب عجيب" أحداثًا، ودولًا، ورجالًا، ومللًا، ونحلًا.

وقال محمد كُرد علي في: "كنوز الأجداد. ص/ ٣٤٩":

"ولو لم يكن له إلَّا: "منهاج السنة" لكفاه على الأَيام فخرًا لا يبلى، ففيه مثال من علمه وقوة حجته ومعرفته بالملل والنحل، وإذا قلنا: إنّه لم يؤلف نظيره في الرد على المخالفين لأهل السنة؛ لَصدَّقَنا كل منصف من أهل القبلة. وكتاب: "منهاج السنة" من أصح الشهادات على علو كعبه في معرفة الشرع وما تقلب عليه، وما حاول بعض أهل الأهواء من العبث به، وفيما أورده الموافقون والمخالفون من صحيح الآراء وبهرجها، وكان عنوان مداركه الواسعة بتاريخ الإِسلام وتاريخ الملل والنحل، ولو ادَّعينا أنه لم يأتِ عالم يعرف ما طرأ على الدين ومذاهب أهله فيه ساعة ساعة ويومًا يومًا ما قدر أحد على رد دعوانا" انتهى.

وصدق من قال:

ليس بإنسان ولا عاقل ... من لا يعي التاريخ في صدره

ومن حوى التاريخ في صدره ... أضاف أعمارًا إلى عمره

ولهذين البيتين نظائر في: "الإِعلان بالتوبيخ" للسخاوي.

٧ - تنوع الفوائد في بحث المسألة الواحدة بالاستطراد التناسبي، وهذه الميزة لا يقدر عليها إلا كَمَلَةُ الحفظةِ، وأَوعيةُ العلم من

<<  <   >  >>