للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الأول: الأذكار والرقى التى تعمل كالحصن ضد العين.]

* فمن ذلك أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله: فمن رأى شيئا له أو لأحد من الناس فأعجبه فخاف عليه العين قال ذلك لقول الله تعالى: {وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا} الكهف (٣٩)

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: هذا تحضيض وحث على ذلك أى هلا إذ أعجبتك حين دخلتها ونظرت إليها, حمدت الله ما أنعم به عليك وأعطاك من المال والولد ما لم يعطه غيرك, وقلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله, ولهذا قال بعض السلف: من أعجبه شيء من حاله أو ماله أو ولده, فليقل: ما شاء الله لا قوة إلا بالله, وهذا مأخوذ من هذه الاَية الكريمة. وقد روي فيه حديث مرفوع, أخرجه الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده: حدثنا جراح بن مخلد, حدثنا عمر بن يونس, حدثنا عيسى بن عون, حدثنا عبد الملك بن زرارة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أنعم الله على عبد نعمة من أهل أو مال أو ولد, فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله, فيرى فيه آفة دون الموت. وكان يتأول هذه الاَية {ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله} قال الحافظ أبو الفتح الأزدى: عيسى بن عون عن عبد الملك بن زرارة عن أنس لا يصح حديثه. اهـ (١)

وقال الشيخ النووى رحمه الله: ويستحب للعائن أن يدعو للمعين بالبركة فيقول: اللهم بارك فيه ولا تضره، وأن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. اهـ (٢)


(١) تفسير ابن كثير عند تفسير الآية من سورة الكهف والحديث الذى ذكره أخرجه البرزار وابن السنى وأبى يعلى الموصلى لا يصح ونحوه عند الطبرانى فى الأوسط والصغير عن أنس ولفظه: ما أنعم الله على عبد من نعمة من أهل وولد فيقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت. وهو ضعيف كما قال الأزدى: فالجراح وابن يونس ثقتان لكن عيسى لم أجد له ترجمة وشيخه عبد الملك بن زرارة ترجم له ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٢) روضة الطالبين (٧/ ٢٠٠)

<<  <   >  >>