للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن الرقى والأذكار التى يقولها من رأى شيئا فأعجبه أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله.

فعن صهيب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أيام حنين يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء لم نكن نراه يفعله فقلنا يا رسول الله إنا نراك تفعل شيئا لم تكن تفعله فما هذا الذي تحرك شفتيك قال إن نبيا فيمن كان قبلكم أعجبته كثرة أمته فقال لن يروم هؤلاء شيء فأوحى الله إليه أن خير أمتك بين إحدى ثلاث إما أن نسلط عليهم عدوا من غيرهم فيستبيحهم أو الجوع وإما أن نرسل عليهم الموت فشاورهم فقالوا أما العدو فلا طاقة لنا بهم وأما الجوع فلا صبر لنا عليه ولكن الموت فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ثلاثة أيام سبعون ألفا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أقول الآن حيث رأى كثرتهم اللهم بك أحاول وبك أصاول وبك أقاتل. وفى رواية: اللهم بك أقاتل وبك أصاول ولاحول ولا قوة إلا بالله. (١)

[الثانى: ستر محاسن ما يخاف عليه من العين عن الحاسد]

وثبت أصله فى الكتاب وفيه آثار موقوفات صحاح فقد اتقى العين نبى الله يعقوب عليه السلام قال تعالى: {وَقَالَ يَبَنِيّ لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مّتَفَرّقَةٍ وَمَآ أُغْنِي عَنكُمْ مّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ للهِ عَلَيْهِ تَوَكّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكّلِ الْمُتَوَكّلُونَ وَلَمّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِلاّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنّهُ لَذُو عِلْمٍ لّمَا عَلّمْنَاهُ وَلَكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ}.سورة يوسف عليه السلام الآيتان (٦٧ - ٦٨)


(١) حسن: أخرجه أحمد فى المسند (١٨٤٥٨ - ١٨٤٦١ - ٢٣٤٠٩) والدارمى (٢٤٤١) أخرج الدعاء فقط من طرق عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب. والرواية لأحمد. وأخرجه الترمذى (٣٣٤٠) من طريق معمر عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب ورجاله رجال مسلم لكن قال يحيى بن معين: حديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبى النجود وهشام بن عروة وهذا الضرب مضطرب كثيرالأوهام. وذكر مع الحديث قصة أصحاب الأخدود مطولا وهى فى صحيح مسلم.

<<  <   >  >>