للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأمر فيه متروك إلى أهل الاجتهاد " (١) .

ويقول الإمام النووي: " إنما يأمر وينهى من كان عالما بما يأمر وينهى عنه، وذلك يختلف باختلاف الشيء، فإن كان من الواجبات الظاهرة والمحرمات المشهورة كالصلاة والصيام والزنا والخمر ونحوها فكل المسلمين علماء بها، وإن كان من دقائق الأفعال والأقوال ومما يتعلق بالاجتهاد لم يكن للعوام مدخل فيه ولا لهم إنكاره بل ذلك للعلماء " (٢) .

ويقول الإمام الغزالي: " العامي ينبغي له أن لا يحتسب إلا في الجليات المعلومة " (٣) .

وسقوط الواجب لا يترتب على العجز الحسي والعلمي بل يلحق بهما خوف الآمر والناهي من أن يصيبه مكروه أو أن يؤدي نهي الناهي إلى منكر شر من المنكر الذي نهى عنه، في هاتين الحالتين يسقط الواجب، يقول الإمام الغزالي: " لا يقف سقوط الوجوب على العجز الحسي بل يلتحق به ما يخاف عليه مكروها يناله، فذلك في معنى العجز " (٤) .

ويقول ابن بطال المحدث: " والنصيحة لازمة على قدر الطاقة إذا علم


(١) شرح المقاصد، جـ ٢، ص ٢٨١.
(٢) شرح صحيح مسلم ج ١، ص٥١.
(٣) إحياء، علوم الدين ج ٢، ص ٢٨١.
(٤) إحياء علوم الدين ج ٢، ص ٢٨٠.

<<  <   >  >>