للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومنه: {وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} (١) أي أُدْنِيَتْ.

وكلُّ هذه التأويلات متقاربةٌ يرجعُ بعضها إلى بعض.

٨٩- {إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي خالصٍ من الشِّرْك.

٩٤- {فَكُبْكِبُوا فِيهَا} أي أُلقُوا على رءوسهم. وأصل الحرف: "كُبِّبُوا" من قولك: كَبَبتُ الإناء. فأبدَلَ من الباء الوسطى كافًا: استثقالا لاجتماع ثلاث باءات (٢) . كما قالوا: "كُمْكِمُوا" من "الكُمَّة" - وهي: القَلَنْسُوَة- والأصل: "كُمِّمُوا" (٣) .

١١٨- {فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ} أي احكم بيني وبينهم واقض. ومنه قيل للقاضي: الفَتَّاحُ (٤) .

١١٩- و {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} المملوء. يقال: شَحَنْتُ الإناء، إذا ملأته.

١٢٨- (الرِّيعُ) الارتفاعُ من الأرض. جمع "رِيعَة". قال ذو الرُّمَّة يصف بازِيًا:

طِرَاقُ الْخَوَافِي مُشْرِقًا فَوْقَ رِيعَةٍ ... نَدَى لَيْلِهِ في رِيشِهِ يَتَرَقْرَقُ (٥)

والرِّيع أيضًا: الطريقُ. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ -وذكر ظُعُنًا-:

في الآلِ يَخْفِضُهَا ويَرْفَعُها ... رِيعٌ يلُوحُ كأنَّه سَحْلُ (٦)

و"السَّحْلُ": الثوب الأبيض. شَبَّه الطريق به.


(١) سورة الشعراء ٩٠.
(٢) اللسان ٢/١٩٠.
(٣) النهاية ٤/٣٣ واللسان ١٥/٤٣١.
(٤) اللسان ٣/٢٧٣ والنهاية ٣/١٨١ ومفردات الراغب ٣٧٦ وتأويل مشكل القرآن ٣٧٦ وما تقدم ص ١٧٠.
(٥) ديوانه ٤٠٠ "واقع" وتفسير الطبري ١٩/٥٨ واللسان ٩/٤٩٩ وغير منسوب في تفسير القرطبي ١٣/١٢٣ والبحر المحيط ٧/٢٩.
(٦) البيت له في السان ٩/٤٩٩، وتفسير القرطبي ١٣/١٢٢، والبحر المحيط ٦/٣٠.

<<  <   >  >>