٣٢-٣٣- {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ} أي لا تَجيءُ في حينٍ وتنقطعُ في حين؛
{وَلا مَمْنُوعَةٍ} لا محظورةَ عليها كما يُحظَر على بساتين الدنيا (١) .
٣٤-٣٥- {وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ} ثم قال: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} ؛ ولم يذكر النساء قبل ذلك: لأن الفرش محل النساء؛ فاكتفى بذكر الفُرُش.
يقول: أنشأنا الصبيَّةَ والعجوزَ إنشاءً جديدًا (٢) .
٣٦-٣٧- {فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا} أي شيئًا واحدًا وسنًّا واحدًا (٣) .
[و] "عُرُبًا": جمع "عَرُوب"؛ وهي: المُتَحَبِّبَةُ إلى زوجها. ويقال: الغَنِجَةُ (٤) .
٤٢- {فِي سَمُومٍ} أي في حرّ النار.
٤٣- {وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ} أي دخَانٍ أسودَ. و"اليحموم": الأسْود (٥) .
٤٦- {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} أي يُقيمون على الحنث العظيم، ولا يتوبون عنه.
(١) انظر ما تقدم ص ٣٢٦، والقرطبي ١٧/٢١٠، والطبري ٢٧/١٠٦.
(٢) راجع الطبري ٢٧/١٠٦-١٠٧، والقرطبي، وتأويل المشكل ٢٨٣-٢٨٤.
(٣) كما تقدم ص ٣٨١. وذكر نحوه -مع غيره- في القرطبي ١٧/٢١١.
(٤) بلغة أهل المدينة، والشكلة بلغة أهل مكة. كما قال ابن عباس، وأبو بريدة، وابن زيد. فراجع: القرطبي ١٧/٢١١، والطبري ٢٧/١٠٧-١٠٨، والدر ٦/١٥٨، واللسان ٢/٨١. وانظر النهاية ٣/٧٩، والبحر ٨/٢٠١ و ٢٠٧.
(٥) من كل شيء؛ كما في اللسان ١٥/٤٧. وفسره في المشكل ٢٤٥ بالدخان. وهو قول ابن سيده، على ما في اللسان. وانظر القرطبي ١٧/٢١٣، والطبري ٢٧/١١١، والبحر ٨/٢٠٨-٢٠٩، والدر ٦/١٦٠.