للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بين تراقيه. {وَقِيلَ: مَنْ رَاقٍ} ؟ أي هل أحدٌ يرقِي؟

٢٩- {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} أتاه أولُ شدةِ أمرِ الآخرة، وأشدُّ آخرِ أمر الدنيا.

ويقال: "هو التفاف ساقَي الرجلِ عند السِّيَاقِ". [و] هو مثل قولهم (١) "شمَّرت عن ساقها".

٣١- {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى} أي لم يصدق ولم يصل (٢) .

٣٣- {يَتَمَطَّى} يَتَبَخْتَرُ. وأصله "يتمطّط"؛ فقُلبتْ الطاءُ فيه ياء. كما يقال: يَتَظَنَّى؛ وأصله: يَتَظَنَّن. ومنه "المِشْيَةُ المُطَيْطَاءُ".

وأصل الطاء في هذا كله: دال. إنما هو: مدُّ يدِه في المشي، إذا تبختر.

يقال: مدَدتُ ومططتُ؛ بمعنى واحد.

٣٥- {أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى} تهدُّدٌ ووعيدٌ (٣) .

٣٦- {أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} أي يُهْمَلَ: فلا يؤمَر، ولا يُنهَى، ولا يُعاقَبَ (٤) . يقال: أسديتُ الشيء؛ إذا أهملته.


(١) بالأصل: "قوله"! و "السياق": نزع الروح. وهذا قول بعضهم كالشعبي وقتادة. والأول قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما. راجع الطبري ٢٩/ ١٢٢-١٢٣، والقرطبي ١٩/ ١١٠، والفخر ٨/ ٢٨٨، والبحر ٨/ ٣٩٠، والدر ٦/ ٢٩٥-٢٩٦، واللسان ١٢/٣٤-٣٥.
(٢) كما في المشكل ٤١٧، والقرطبي ١٩/ ١١١. وانظر الفخر ٨/ ٢٨٨-٢٨٩.
(٣) كما في المشكل ٤١٧ والقرطبي. وانظر الفخر ٨/ ٢٨٩.
(٤) لم يختلف أهل العلم بالقرآن في ذلك، كما قال الشافعي في الأحكام ١/٣٦ و ٢/١٢٣ وانظر هامشه والطبري والفخر، والقرطبي ١٩/ ١١٤، والبحر ٨/ ٣٨٢، واللسان ١٩/٩٨.

<<  <   >  >>