للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ولم يتعرَّض لصيغة روايته عن جابر، وليس عندنا نسخة خطية من "مسند أحمد" نراجعها، فمن وجد فليراجع.

وقال المزي في "الأطراف" (١) ــ في الكلام على حديث ابن جريج الذي قال فيه: عن سليمان بن موسى وأبي الزبير عن جابر ــ قال المزي: سليمان لم يسمع من جابر، فلعل ابن جريج رواه عن سليمان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

أقول: يردُّه أن ابنَ جُريج عن سليمان وحدَه، كما عند أبي داود، وقد ذكره المزي أيضًا. والله أعلم.

هذا، مع علمنا بأن ثبوتَ سماعه من جابر لا يفيد صحة حديث الباب، ما دامت عنعنة ابن جريج قاطعةً الطريق، (مع أن في حديثه الذي نقلناه عن "المسند": ثنا ابن جريج قال: قال سليمان بن موسى قال: قال جابر. وهذا كالصريح في أن بين سليمان وبين جابر واسطة، وإن احتمل التأويل. انظر "فتح المغيث" (ص ٥٢).) (٢)

وإنما جلُّ مقصودنا من ذِكر روايته أن يكون دعامةً لأبي الزبير، تأدُّبًا مع كلمة الإمام الشافعي (٣).


(١) (٢/ ١٨٦ - ١٨٧).
(٢) من قوله: "مع أن في حديثه ... " إلى هنا يحتمل أن يكون حاشية من المؤلف، لأنه وضع على كلمة "الطريق" رقم (١) وكتب هذه العبارة أسفل الصفحة، ورجحنا إثباتها في المتن، لأن المؤلف سبق له هذا الصنيع في عدة مواضع في اللحق، ولأن الكتاب مسوّدة لا يحتمل التحشية.
(٣) يعني قوله في أبي الزبير: "يحتاج إلى دعامة".