للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لم يكن يعلم بضعفهم، مع أنهم قد وثقوا كثيرًا ممن كان يدلس عن الضعفاء، كما يُعْلَم بمراجعة تراجم المدلّسين، انظر ترجمة "بقية" في "الميزان" (١).

إذا تقرر هذا، فالرواية الأولى لحديث الباب، وهي الموصولة، هي من رواية المتأخرين عن ابن لهيعة، فهي ضعيفة.

والرواية الثانية هي المرسلة، من رواية عبد الله وهو ابن المبارك وهو من المتقدمين، ومن العبادلة، وممن كان يتتبع أصول ابن لهيعة، وقد صرح بالسماع من ابن لهيعة، فهي صحيحة.

فالزيادة والنقص في سند الرواية الأولى ومتنها من تخليط المتأخرين، والرواية الثانية هي الصحيحة، فالحديث مرسلٌ صحيحٌ.

وناعم مع إدراكه كثيرًا من الصحابة، قليل الحديث، لم يحدث إلا عن مولاته أم سلمة (٢)، فالظاهر أن إرساله مما سمع من الصحابة.


(١) (١/ ٣٣١).
(٢) زاد في النسخة الأخرى: "وعن عبد الله بن عَمرو".