للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(وَأَحَدَ اذْكُرْ) اذكر أحد، يعني: لفظ (أَحَدَ) اذكره، إذًا: (أَحَدَ) هذا يكون مفعولاً مُقدَّمًا، (وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ) .. (بِعَشَرْ) هكذا حكاها مُجرَّدًا من التاء، (وَصِلَنْهُ) (صِلْ) هذا فعل أمر مبني على الفتح لاتَّصاله بنون التوكيد الخفيفة، والهاء ضمير مُتَّصل مبني على الضَّمِّ في مَحلِّ نصب مفعول به.

(وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ مُرَكَّبَاً) حال كونك مُركِّبًا (قَاصِدَ مَعْدُودٍ ذَكَرْ) إذًا: (أَحَدَ) لا (إحدى)، و (عَشَرْ) لا (عشرة)، إذًا: جمعت بين مذكر ومذكر، متى؟ (قَاصِدَ مَعْدُودٍ ذَكَرْ) ((أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا)) [يوسف:٤] (كَوْكَبًا) هذا المقصود بالعدِّ فهو المعدود، فالكوكب هو المعدود، قلت: (أَحَدَ عَشَرَ) جئت به مذكرًا في الأول والثاني.

(وَقُلْ لَدَى التَّأْنِيْثِ إِحْدَى عَشْرَةْ) بتأنيث الأول (إِحْدَى) وهو مؤنَّث (أَحَدَ) و (عَشْرَةْ) بالتاء وهو مؤنَّث (عَشْر).

وَأَحَدَ اذْكُرْ وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ ... مُرَكَِّبَاً. . . . . . . . . . . . . .

قلنا: هذا مُرَكِّبَاً ومُرَكَّبَاً يجوز فيه الوجهان، بكسر الكاف أي: حال كونك مُركِّبًا هذا حالٌ من فاعل (صِلْ) أو (اذْكُرْ): اذكر أحد (وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ) حال كونك مُرَكِّبَاً أنْتَ .. أنْتَ الذي ركَّبت ويجوز أن يكون بفتح الكاف حالًا من (عَشَرْ) أي: مُرَكَّبَاً معه، أي: مع (أَحَدَ).

(وَصِلَنْهُ بِعَشَرْ مُرَكَّبَاً) يعني: (عَشَرْ) نفسه مركَّبًا مع (أَحَدَ) هذا يَحتمل .. يَحتمل أنَّه حالٌ من فاعل (اذْكُرْ) ويحتمل أنَّه حالٌ من (عَشَرْ) لكن إذا جعلته من فاعل (اذْكُرْ) كسرته: مُركِّب، وإذا كان من (عَشَرْ) صار هو الذي رُكِّب فهو مركَّب.

(وَقُلْ لَدَى التَّأْنِيْثِ إِحْدَى عَشْرَةْ) يعني: في التأنيث، (لَدَى) هنا بمعنى: (في) (إِحْدَى عَشْرَةْ) بإسكان الشِّين.

(وَالشِّينُ فِيهَا عَنْ تَمِيمٍ كَسْرَهْ) عَشِرَة .. عَشْرَه، يجوز فيه الوجهان، هذا نأتي عليه غدًا إن شاء الله تعالى.

نقف على هذا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين ... !!!