وأسباب الترقيق ثلاثة: الكسرة، والياء، والإمالة، فالكسرة سبب أصلى للترقيق، ثم الياء؛ لأنها بنت الكسرة فهى بمنزلة كسرتين، ثم الإمالة؛ لأنها تستدعى تسفل اللسان عند النطق.
١٠ - التفصيل مع الأحكام:
* حرف الألف: هو تابع لما قبله فى التفخيم والترقيق. تفخيما مثل: قالَ* [الأنبياء: ٥٤] طالَ* [الأنبياء: ٤٤]، ترقيقا مثل: وَالْكاظِمِينَ [آل عمران:
١٣٤] سارِعُوا [آل عمران: ١٣٣].
وإلى ذلك أشار بعضهم فقال:
وتتبع ما قبلها الألف ... والعكس فى الغنّ ألف
والسبب أن الألف ليس فيه عمل عضو أصلا (١).
فائدة:
الواو المدية (١) تفخم بعد الحرف المفخم فى مثل: وَالطُّورِ [الطور: ١]، الصُّورِ* [النبأ: ١٨]. وسببها نفس سبب الألف.
* حرف اللام: الأصل فيه الترقيق؛ لأنه من حروف الاستفال على أى حركة كانت إلا فى لفظ الجلالة، ففيه الترقيق والتفخيم:
أ- الترقيق بعد كسر. مثل: بِسْمِ اللَّهِ* [الفاتحة: ١]، والْحَمْدُ لِلَّهِ* [الفاتحة: ٢] ب- التفخيم بعد فتح. مثل: قالَ اللَّهُ* [المائدة: ١١٦]، وَتَاللَّهِ [الأنبياء: ٥٧].
ج- التفخيم بعد ضم. مثل: قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ [مريم: ٣٠]، يَعْلَمُ اللَّهُ* [الأحزاب: ١٨] ١١ - الشاهد من الجزرية: قال صاحبها:
فخّم اللام من اسم الله ... عن فتح أو ضمّ كعبد الله