للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله في موضع آخر منه (٤/ ٢١٧): وأجمع العلماء أن المرأة تلبس المخيط كله والخمُر والخفاف، وأن إحرامها في وجهها، وأن لها أن تغطى رأسها وتستر شعرها ... وتسدل الثوب على وجهها سدلا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال. اهـ

(الحديث الثاني) الذي استشهد به الشيخ الألباني:

* حديث جابر - رضي الله عنه - قال" شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير أذان ولا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال ... ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن، وذكّرهن، فقال: تصدقن فإن أكثركن حطب جهنم، فقامت امرأة من سطة - سفلة - النساء (١) سفعاء الخدين (أي فيهما تغير وسواد) فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير" (٢) قال الألباني في جلباب المرأة /٦٠: والحديث واضح الدلالة، وإلا لما استطاع الراوي أن يصف تلك المرأة بأنها" سفعاء الخدين" اهـ

فيجاب على ذلك بأن هذه المرأة كانت من الإماء المملوكات ولذلك كانت كاشفة عن وجهها، يؤيد ذلك أن جابر وصف تلك المرأة بأنها من (سفلة النساء) (٣) كما قال ابن الأثير: أي السُّقّاط من الناس، وفي رواية (فقامت امرأة ليست من علية


(١) قال الألباني: هذه رواية مسلم، ولفظ رواية الآخرين: (سفلة النساء).
(٢) صحيح مسلم ٢/ ٦٠٣ (٨٨٥)، سنن النسائي الكبرى ١/ ٥٤٩ (١٧٨٤).
(٣) مسند أحمد بن حنبل ٣/ ٣١٨ (١٤٤٦٠) سنن النسائي (المجتبى) ٣/ ١٨٦ (١٥٧٥) وصححه الألباني في صحيح النسائي ٣/ ١٨٦.

<<  <   >  >>