للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فاعتجزت به تصديقاً وإيماناً بما أنزل الله من كتابه، فاصبحن يصلين وراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان). (١)

قال ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٤٥٤): قولها: فأصبحن على رؤوسهن الغربان. تريد: أن المروط كانت من شعر أسود فصار على الرؤوس منها مثل الغربان، ومما يوضح هذا حديث عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود) (٢)

يشهد لذلك أيضا ما جاء في مسند أحمد (٤٢/ ٤٢٢) (٢٥٦٢٨): (عن عائشة " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وعليه مرط من هذه المرحلات، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وعليه بعضه، وعلي بعضه" والمرط من أكسية سود) (٣)

قال العيني في عمدة القاري (٤/ ٨٩): وفي (مجمع الغرائب) المروط: أكسية من شعر أسود. (٤)


(١) ابن أبي حاتم في تفسيره (١٤٤٠٦) حسن إسناده علوي السقاف في تخريج أحاديث وآثار كتاب في ظلال القرآن (ص: ٣٢٣)، ابن مردويه كما في تخريج أحاديث الكشاف (٢/ ٤٣٢).
(٢) صحيح مسلم (٤/ ١٨٨٣).
(٣) إسناده صحيح على شرط مسلم. كما قال شعيب الأرنؤوط في تخريج مسند أحمد (٤١/ ٢١٢) وقال الشيخ الألباني في صحيح أبي داود (٢/ ٢١٢): إسناده حسن صحيح.
(٤) وقال: وقال في المحكم (٩/ ١٧٠) وقيل: هو الثوب الأخضر.
قال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٥٥): وقيل لا يسمى مرطا إلا إذا كان أخضر ولا يلبسه إلا النساء وهو مردود بقوله (مرط من شعر أسود). اهـ
لكن قد جاء في تهذيب اللغة للهروي (ت ٣٧٠ هـ) (١٣/ ٢٥): العرب تسمي الأسود أخضر. وفي جمهرة اللغة لابن دريد (ت ٣٢١ هـ) (١/ ٥٨٦): والعرب تسمي الأسود أخضر ... وقال الله عز وجل: {مدهامتان} أي سوداوان لشدة خضرتهما يعني الجنتين.

<<  <   >  >>