١٣٤١ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمَّامِ بْنَ أَبِي خَازِمٍ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيَّ وَأَبَاهُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَخْلَدٍ وَآخَرِينَ وَقَدْ سَأَلْتُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ عَنْهُ فَقَالَ سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا تَمَّامٍ وَسَمَاعُهُ فِي الْأُصُولِ وَاضِحٌ جَيِّدٌ
١٣٤٢ - الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ نَاصِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ الْخُوَيِّيُّ كَتَبْنَا عَنْهُ بِثَغْرِ خُوَيَّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقٌّورِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَنُظَرَائِهِمَا مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَبِهَا قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَقَرَأَ الْعَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ الشِّيرَازِيِّ بِبَلَدِهِ خُوَيَّ وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ وَمُؤَلَّفَاتٌ فِي الْأَدَبِ مِنْهَا شَرْحُ اللُّمَعِ وَتَسْمِيَةُ الْأَشْيَاءِ وَوَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ مُدَّةً وَكَذَلِكَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ وَأَخُوهُ كَانَ شَيْخَ الْأَدَبِ بِدِيَارِ أَذْرَبِيجَانَ بِلَا مُدَافَعَةٍ يُرْحَلُ إِلَيْهِ لِلْأَخْذِ عَنْهُ وَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَمَدَحَهُ الْمِصْبَاحُ الشَّارِكِيُّ وَغَيْرُهُ وَدَخَلَ خُرَاسَان وَتُوفِّي سنة سبع وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَأَنَا بِثْغَرِ سَلَمَاسَ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِلِّيُّ فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَصَلَّى بِصَلَاتِهِ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَعَدَ مِنْبَرَ وَعْظِهِ وَقَرَأَ الْقَارئ {أَو لم يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا من أطرافها} وَرَوَى هُوَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنُقْصَانِ الْأَرْضِ مِنْ أَطْرَافِهَا مَوْتُ الْعُلَمَاءِ وَأَوْرَدَ مِنْ سِيَرِهِ وَحُسْنِ شِيَمِهِ مَا أَبْكَى النَّاسَ ثُمَّ أَنْشَدَ لَهُ وَهُوَ مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنْهُ فَعِنْدِي مُقَطَّعَاتٌ أَنْشَدَنِيهَا مِنْ شِعْرِهِ وَهِيَ فِي جُمْلَةٍ يَعْنِي الْمُودَعَ
(نَصِيرُ تُرَابًا كَأَنْ لَمْ نَكُنْ ... دُعَاةَ الْعُلُومِ رُعَاةَ الْأُمَمْ)
(فَتَبًّا لِعَيْشٍ قَصِيرِ الدَّوَامِ ... وَوِجْدَانِ حَظٍّ قَرِينِ الْعَدَم) // المتقارب //
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute