للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أَفْوَاههم، وَهُوَ احْتِرَاز عَن الصَّحَابِيّ الَّذِي عُرِفَ بِالنّظرِ فِي الْإسْرَائِيلِيات، كَعبد الله بن سَلام، وكعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، فَإِنَّهُ كَانَ حصل لَهُ فِي وقْعَة / اليرموك كتب كَثِيرَة من كتب أهل الْكتاب، وَكَانَ يخبر بِمَا فِيهَا من الْأُمُور المغيبة، حَتَّى كَانَ بعض أَصْحَابه رُبمَا قَالَ: حدِّثنا عَن النَّبِي صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَلَا تحدِّثنا من الصَّحِيفَة، ذكر السخاوي. فَقَوله لَا يكون من الْمَرْفُوع حكما لقُوَّة الِاحْتِمَال، ثمَّ قيد بِقَيْد آخر وَهُوَ: (مَا لَا مجَال للِاجْتِهَاد فِيهِ) وَمحله النصب على المفعولية ل: يَقُول، وَقَالَ محشٍ: يُمكن أَن يتنازع يَقُول، وَلم يَأْخُذ فِيهِ، [وَفِيه] أَنه يجوز لفظا لكنه يفْسد معنى. قَالَ السخاوي: مثل [١٣٦ - أ] حَدِيث: " منْ أَتَى ساحراً أَو عرّافاً، فقد كفر بِمَا أُنْزِلَ على مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم " رَوَاهُ ابْن مَسْعُود. وَمن أَمْثِلَة ذَلِك أَيْضا قَول أبي هُرَيْرَة: " وَمَنْ لم يُجِبِ الدعْوَة، فقد عصى الله وَرَسُوله ". وَقَول عمَّار بن يَاسر " منْ صَامَ الْيَوْم الَّذِي يشَكّ فِيهِ فقد عصى أَبَا الْقَاسِم صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم ".

لَكِن قد جوزّ شَيخنَا فِي ذَلِك وَمَا يُشبههُ / ٩٦ - أ / احْتِمَال إِحَالَة الْإِثْم على مَا ظهر من الْقَوَاعِد، بل يُمكن أَن يُقَال ذَلِك أَيْضا فِي الحَدِيث الأول، أما السَّاحر،

<<  <   >  >>