للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَن يملك الزَّوْج الِانْتِفَاع بالبضع بعوض جَازَ لَهُ (أَن يزِيل ذَلِك الْملك بعوض كالشراء وَالْبيع فَالنِّكَاح كالشراء وَالْخلْع كَالْبيع) وَأَيْضًا فِيهِ دفع الضَّرَر عَن الْمَرْأَة غَالِبا وَلكنه مَكْرُوه لما فِيهِ من قطع النِّكَاح الَّذِي هُوَ مَطْلُوب الشَّرْع لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أبْغض الْحَلَال إِلَى الله تَعَالَى الطَّلَاق قَالَ فِي التَّنْبِيه إِلَّا فِي حالتين الأولى أَن يخافا أَو أَحدهمَا أَن لَا يُقِيمَا حُدُود الله

الثَّانِيَة أَن يحلف بِالطَّلَاق الثَّلَاث على فعل شَيْء لَا بُد لَهُ مِنْهُ فيخلعها ثمَّ يفعل الْأَمر الْمَحْلُوف عَلَيْهِ

وَذكرت فِي شَرحه صورا أُخْرَى لَا كَرَاهَة فِيهَا فَمن أَرَادَ ذَلِك فليراجعه

وأركان الْخلْع خَمْسَة مُلْتَزم للعوض وبضع وَعوض وَصِيغَة وَزوج وَشرط فِيهِ صِحَة طَلَاقه فَيصح من عبد ومحجور عَلَيْهِ بِسَفَه وَيدْفَع الْعِوَض لمَالِك أَمرهمَا من سيد وَولي وَشرط فِي الْمُلْتَزم قَابلا كَانَ أَو ملتمسا إِطْلَاق تصرف مَالِي فَلَو اخْتلعت أمة وَلَو مُكَاتبَة بِلَا إِذن سَيِّدهَا بِعَين من مَاله أَو غَيره بَانَتْ بِمهْر الْمثل فِي ذمَّتهَا أَو بدين فبالدين تبين ثمَّ مَا ثَبت فِي ذمَّتهَا إِنَّمَا تطالب بِهِ بعد الْعتْق واليسار وَإِن اخْتلعت بِإِذْنِهِ

فَإِن أطلق الْإِذْن وَجب مهر الْمثل فِي كسبها وَمِمَّا فِي يَدهَا من مَال تِجَارَة وَإِن قدر لَهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>